حملة مكافحة الفساد في العراق تطيح بمسؤولين وتكشف عن مليارات الدولارات
كشفت مصادر برلمانية عن تطورات متسارعة في ملف مكافحة الفساد داخل العراق، حيث اسفرت الحملة الامنية الاخيرة عن اعتقال العشرات من الشخصيات النافذة وضبط مبالغ مالية ضخمة تقدر بمليار دولار. واوضحت البرلمانية عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، آفيستا مام يحيى، ان السلطات تمكنت من توقيف 48 شخصا في سياق تحقيقات تجري بسرية تامة لضمان عدم هروب المتورطين.
واضافت مام يحيى ان الحملة شملت محافظات عدة منها بغداد وصلاح الدين والمثنى، مبينة ان هيئة النزاهة تتابع حاليا اكثر من 50 ملف فساد تتعلق بوزارات سيادية كالدفاع والداخلية. واشارت الى ان الاموال المضبوطة لا تقتصر على السيولة النقدية، بل شملت عقارات وسيارات وخيولا ثمينة، لافتة الى العثور في منزل احد المتهمين على ذهب تقدر قيمته بنحو 250 مليون دولار.
وتابعت البرلمانية موضحة ان قائمة الموقوفين تضم وكلاء وزارات ومدراء عامين واعضاء في البرلمان، مؤكدة ان الحكومة الاتحادية لا تزال تواصل جهودها لكشف رؤوس كبيرة متورطة في استنزاف المال العام. وشددت على ان اقليم كردستان يدعم هذه التوجهات الحكومية بشكل كامل، حيث قام بتسليم متهمين مطلوبين للعدالة الاتحادية، مؤكدة جاهزية الاقليم للتعاون المستمر لضمان عدم توفير ملاذ للفاسدين.
واظهرت المعطيات الميدانية ان العمليات الامنية التي انطلقت باسناد من القوة الجوية لا تزال مستمرة، ومن المتوقع ان تمتد لاشهر قادمة في ظل تزايد وتيرة الملفات المفتوحة. واختتمت بالقول ان هذه الخطوات تمثل بداية لمسار طويل يهدف الى استعادة الاموال المنهوبة واعادة هيبة المؤسسات الرسمية في البلاد.