اطعمة غنية بالدهون تحمي قلبك وتدعم صحتك
كشفت دراسات حديثة ان التوجه السائد لسنوات طويلة بتجنب الدهون بشكل كامل لم يعد الخيار الامثل للحفاظ على صحة القلب. واظهرت الابحاث ان الجسم يحتاج الى دهون معينة ليعمل بكفاءة. قال خبراء التغذية ان السر يكمن في اختيار النوعية الصحيحة والتركيز على الدهون غير المشبعة بدلا من الدهون المشبعة الضارة.
اوضحت التقارير العلمية ان الدهون غير المشبعة تلعب دورا حيويا في تقليل مخاطر الاصابة بالامراض المزمنة عند ادراجها ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الالياف والخضراوات. اضاف الباحثون ان التخلص من هوس تجريم الدهون هو خطوة اولى نحو فهم التوازن الغذائي الصحيح للجسم.
بينت الدراسات ان الاسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تعد من افضل مصادر اوميغا 3 التي تعمل كلبنات بناء للاغشية الخلوية وتساهم في تقليل الالتهابات. قال ماتي ماركلوند الباحث في الصحة العامة ان تناول هذه الاسماك مرتين اسبوعيا يرتبط بتحسين مستويات الدهون الثلاثية في الدم ودعم الوظائف الادراكية.
كشفت الابحاث ان المكسرات والبذور مثل اللوز والجوز وبذور الكتان توفر احماضا دهنية ضرورية لتحسين استقلاب الغلوكوز وخفض الكوليسترول الضار. اضافت كريستينا بيترسن ان تنويع المكسرات في الوجبات الخفيفة يمنح الجسم احماضا دهنية متنوعة تساهم في تعزيز الصحة القلبية بشكل ملموس.
موضحة ان الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون البكر وزيت الصويا والكانولا تعتبر مصادر ممتازة للدهون غير المشبعة. اشارت التوصيات الى ضرورة استخدام هذه الزيوت باعتدال نظرا لكثافتها العالية بالسعرات الحرارية. حيث يفضل اضافة ملعقة صغيرة الى السلطات او الطهي بدلا من الصلصات الجاهزة.
قالت مايا فاديفيلو ان اطعمة الصويا مثل التوفو وحبات الصويا الخضراء تعد خيارا مثاليا لكونها غنية بالبروتين والالياف ومركبات نباتية تدعم الوقاية من بعض الامراض. واظهرت النتائج ان دمج هذه الاطعمة كبديل للحوم يسهم في تحسين جودة النظام الغذائي اليومي.
اضاف المختصون ان الافوكادو وبذور الشيا توفر مزيجا مثاليا من الدهون الاحادية غير المشبعة والالياف التي تعزز الشعور بالشبع وتخفض ضغط الدم. واشاروا الى ان اضافة بذور الشيا الى الزبادي او الشوفان تعد استراتيجية بسيطة لتحسين صحة الامعاء والقلب في آن واحد.
مبينة ان القاعدة الذهبية للتعامل مع الدهون هي الاعتدال. حيث ينصح بان تشكل الدهون من 20 الى 35 بالمئة من اجمالي السعرات اليومية. مع ضرورة تقليل الدهون المشبعة لاقل من 10 بالمئة. اختتم الخبراء بان تحويل الدهون من عدو الى حليف يعتمد كليا على جودة الطعام المختار وكمياته المحسوبة.