الاختبار الحقيقي لاتفاق لبنان واسرائيل ومخاطر اليوم التالي
كشفت تقارير اعلامية عبرية عن التحديات الجوهرية التي تواجه اتفاق الاطار الاخير بين لبنان واسرائيل مؤكدة ان العبرة الحقيقية لا تكمن في النصوص الموقعة بل في القدرة الفعلية على تغيير الواقع الميداني والسياسي في الجنوب اللبناني عقب انسحاب مقاتلي حزب الله.
واضافت التقارير ان الاتفاق الذي جرى برعاية امريكية يربط عملية الانسحاب التدريجي للجيش الاسرائيلي بمدى قدرة الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية على تفكيك البنية التحتية العسكرية للحزب التي تعتبرها تل ابيب تهديدا وجوديا لا يمكن التغاضي عنه بينما يتمسك الحزب بسلاحه كخط دفاعي.
واوضح المحللون ان الاستراتيجية المعتمدة تقوم على مبدأ المناطق التجريبية حيث يتم سحب القوات الاسرائيلية جزئيا من بلدات محددة ليحل محلها الجيش اللبناني تحت اشراف دولي مشيرين الى ان فشل هذه الخطوة في بدايتها سيؤدي حتما الى توقف المسار وتجميد الاوضاع عند المنطقة الامنية الحالية.
وبينت المصادر ان التحدي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط بل يمتد ليشمل الحضور الخدمي والمدني للدولة اللبنانية اذ شدد الخبراء على ضرورة عودة الوزارات ومؤسسات الدولة لتقديم الخدمات للسكان بدلا من الاعتماد على التمويل الايراني الذي يكرس نفوذ الحزب في المنطقة.
واشارت التقارير الى ان الاتفاق يواجه معارضة سياسية حادة في الداخل اللبناني حيث اعتبرت قيادات في حزب الله وحلفاؤهم ان هذه التفاهمات تمثل مساسا بالسيادة وقد تجر البلاد نحو نزاعات داخلية محذرة من ان الفشل في تنفيذ التزامات الاتفاق قد يفتح الباب امام اندلاع جولة حرب ثالثة اكثر عنفا خلال الاشهر القليلة القادمة.