علاقة هرمون التستوستيرون بمخاطر الوفاة بالسرطان لدى الرجال
كشف تحليل علمي حديث نشرته مجلة ذا لانسيت هيلثي لونجيفيتي عن وجود رابط محتمل بين مستويات هرمون التستوستيرون في الدم ومعدلات الوفاة الناتجة عن الأمراض السرطانية لدى الرجال. وأظهرت الدراسة التي شملت بيانات آلاف المشاركين أن انخفاض تركيز هذا الهرمون عن مستويات معينة قد يرفع من احتمالات الخطورة بشكل ملحوظ.
وأوضح الباحثون في نتائجهم أن الرجال الذين سجلوا مستويات تستوستيرون كلي منخفضة في الدم كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان مقارنة بغيرهم ممن يتمتعون بمستويات أعلى. وبينت الدراسة أن انخفاض الهرمون إلى ما دون 8.2 نانومول لكل لتر يرتبط بزيادة خطر الوفاة بالسرطان بنسبة تصل إلى 18 بالمئة، بينما يرتبط المستوى الأقل من 7.3 نانومول بزيادة في احتمالية الإصابة بالمرض ذاته.
وأضاف الفريق العلمي أن التحليلات شملت مؤشرات هرمونية أخرى، حيث كشفت أن انخفاض الغلوبيولين الرابط للهرمونات الجنسية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وهو ما لوحظ أيضا مع الهرمون اللوتيني. وأظهرت النتائج أن تراجع مستويات الإستراديول إلى أقل من 35 بيكومول يعد مؤشرا إضافيا يرتبط بزيادة خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان، وفقا لما نقله الباحثون.
وخلصت الدراسة إلى التأكيد على أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة ومقطوعة بين مستويات الهرمونات وتطور السرطان. وشدد القائمون على البحث على الحاجة الماسة لإجراء المزيد من الدراسات المعمقة لتأكيد هذه المؤشرات، وفهم الدور الدقيق الذي تلعبه هذه الهرمونات في تعزيز أو تثبيط مخاطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال.