بيروت تطالب بدعم عربي لاستقلالية مسارها التفاوضي وحصر السلاح بيد الدولة
طالب وزير الخارجية اللبناني خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري لجامعة الدول العربية في عمان بضرورة توفير دعم عربي واسع لتعزيز استقلالية المسار التفاوضي اللبناني. واكد الوزير ان لبنان يرفض ان يكون مجرد متفرج على طاولات المفاوضات الدولية التي ترسم مستقبل الشرق الاوسط. مشددا على اهمية ان تكون الدولة اللبنانية شريكا فاعلا في اي ترتيبات اقليمية قادمة تخص مستقبل المنطقة.
واضاف الوزير في سياق لقاءاته الجانبية مع عدد من نظرائه العرب ونائبة رئيس المفوضية الاوروبية كايا كالاس ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا موحدا يدعم سيادة لبنان. واوضح ان المباحثات ركزت على ملفات حيوية ابرزها المفاوضات المباشرة مع اسرائيل برعاية امريكية ومستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب. مبينا ان الحكومة اللبنانية تضع نصب اعينها تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي تضمن استقرار البلاد.
وكشفت المداولات عن تمسك بيروت بفصل المسار اللبناني عن اي تجاذبات اقليمية اخرى. واكد الوزير ان القرار اللبناني يجب ان ينبع من المؤسسات الشرعية حصرا. موضحا ان الدولة ماضية في توجهها الحازم بحصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية لضمان بسط سلطتها على كامل الاراضي. واشار الى ان هذا التوجه يمثل السبيل الوحيد نحو تحقيق استقرار مستدام في البلاد.
واظهرت اللقاءات مع الجانب الاوروبي تفهما كبيرا للموقف اللبناني. حيث جددت نائبة رئيس المفوضية الاوروبية دعم الاتحاد الاوروبي لسيادة الدولة اللبنانية واستقلال قرارها. واكدت ان بروكسل تقف الى جانب الحكومة في مساعيها الرامية الى تعزيز الاستقرار وتجاوز الازمات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على ان لبنان لم يعد قادرا على تحمل اعباء ملف النازحين السوريين وحده. مطالبا المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي بتقديم دعم فاعل وملموس لتأمين عودة النازحين الى ديارهم. مشيرا الى ان البلاد قد وصلت الى اقصى حدود طاقتها في استيعاب التداعيات الانسانية والاجتماعية لهذا الملف.