ثورة في صناعة الصواريخ الامريكية على طريقة ماكدونالدز لمواجهة حروب الاستنزاف

تتبنى الولايات المتحدة استراتيجية دفاعية جديدة تهدف الى اعادة هيكلة انتاج الصواريخ الحربية عبر التحول من الاسلحة الباهظة وبطيئة التصنيع الى نماذج اقتصادية سريعة الانتاج. واظهرت التوجهات الاخيرة للبنتاغون رغبة واضحة في تعويض النقص الحاد في المخزونات الاستراتيجية التي استنزفتها النزاعات الاقليمية والدولية الاخيرة. وكشفت تقارير حديثة عن اعتماد نموذج يشار اليه بـ ماكدونالدز في التصنيع الحربي لضمان تدفق مستمر للذخائر وبكلف اقل.

اوضح خبراء الصناعات الدفاعية ان الشركات الناشئة تقود هذا التحول من خلال ورش انتاج معيارية قابلة للتوسع السريع في حالات الطوارئ. واشار مايكل هورويتز المسؤول السابق عن الابتكار الدفاعي الى ان الترسانة الامريكية الحالية تعاني من اعتماد مفرط على انظمة معقدة ومكلفة للغاية. مبينا ان العقيدة العسكرية الجديدة تتطلب توازنا بين التطور التقني والقدرة على الانتاج الكمي لمواجهة تحديات الحروب الحديثة.

بينت شركة كو-اسباير في هذا السياق قدرتها على تقليص فترات التصميم والانتاج بشكل لافت عبر استخدام مكونات تجارية جاهزة وطابعات ثلاثية الابعاد. واضافت الشركة انها نجحت في تدريب كوادر فنية جديدة خلال فترة قياسية لا تتجاوز الشهر الواحد. بينما تواصل شركات اخرى مثل كاستيليون تنفيذ عقود ضخمة لانتاج الاف الصواريخ الفرط صوتية بتكاليف تشغيلية منخفضة جدا مقارنة بالانظمة التقليدية.

اظهرت دروس الحروب الاخيرة في اوكرانيا والمواجهات في الشرق الاوسط ان حجم الانتاج يعد عاملا حاسما لا يقل اهمية عن دقة السلاح. واكد محللون ان التحدي الاكبر الذي يواجه البنتاغون يكمن في تغيير فلسفة المشتريات العسكرية لقبول صواريخ اقل دقة ولكنها اكثر وفرة. واختتم المحللون تحليلهم بان هذه الخطوة ضرورية لبناء مخزونات استراتيجية قادرة على الصمود في اي مواجهة طويلة الامد مع قوى كبرى.