مخاطر نفاذ الذهب من باطن الارض وافاق الاقتصاد العالمي

كشفت تقارير حديثة عن اقتراب العالم من نقطة تحول تاريخية في قطاع التعدين مع تزايد المخاوف من نفاذ احتياطيات الذهب من باطن الارض. واظهرت بيانات متخصصة ان الانتاج العالمي للمعدن الاصفر وصل الى مستويات قياسية بلغت نحو 3670 طنا سنويا مدفوعا بارتفاع الاسعار والطلب المتزايد على هذا الملاذ الامن.

واوضحت هيئة المسح الجيولوجي الامريكية ان كمية الذهب المتبقية والقابلة للاستخراج اقتصاديا تقدر بنحو 64 الف طن فقط. وبينت التقديرات ان استمرار وتيرة الاستخراج الحالية قد تؤدي الى نفاذ هذه الاحتياطيات خلال العقدين القادمين مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات اقتصادية غير مسبوقة.

واضاف الخبراء ان قطاع التعدين يعاني حاليا من ندرة الاكتشافات الجديدة حيث اصبح الاعتماد الكلي منصبا على تحسين كفاءة المناجم القائمة. واشار مجلس الذهب العالمي الى ان اجمالي ما استخرجه البشر عبر التاريخ يصل الى 216 الف طن وهي كمية محدودة نسبيا مقارنة بالتوقعات المستقبلية للاستهلاك.

وتابعت التحليلات ان العالم سيتجه مجبرا نحو مرحلة الاستدامة الكاملة بمجرد توقف الاستخراج من المناجم. واكدت الدراسات ان الاقتصاد العالمي سيعتمد حينها بشكل كلي على عمليات اعادة التدوير للذهب الموجود بالفعل في الاسواق العالمية لتلبية الحاجة المستمرة للمعدن النفيس.