بكين تلوح بتجميد العلاقات التجارية مع الاتحاد الاوروبي على وقع توترات الاستيراد
كشفت مصادر مطلعة مرتبطة بالتلفزيون المركزي الصيني ان بكين باتت تمتلك القدرة على تحمل مزيد من التدهور في علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي وصولا الى تجميد كامل للروابط الاقتصادية والتجارية بين الطرفين. واوضحت المصادر ان هذا التوجه ياتي كرد فعل على ما تراه بكين تحولا في نهج بروكسل الذي اصبح يعتمد بشكل متزايد على فرض الضغوط والشروط والتحقيقات الحمائية لا سيما في ملف السيارات الكهربائية.
واضافت التقارير ان بكين تعتبر الاتحاد الاوروبي جهة بدات تنتهك القواعد التجارية الدولية من خلال توظيف المعايير التنظيمية لعرقلة دخول المنتجات الصينية الى الاسواق الاوروبية. وبينت المصادر ان هذا التصعيد ياتي قبيل اجتماع مرتقب في بروكسل يجمع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو بمفوض التجارة الاوروبي ماروش شيفتشوفيتش في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة.
واظهرت بيانات يوروستات الاخيرة تفاقم العجز التجاري بشكل كبير حيث سجل الاتحاد الاوروبي عجزا قياسيا في تجارة السلع مع الصين بلغ نحو 98 مليار يورو خلال الربع الاول من العام الجاري. واوضحت الارقام ان واردات الاتحاد من الصين ارتفعت بنسبة 3.4 بالمئة بينما تراجعت الصادرات الاوروبية الى الاسواق الصينية بنسبة 4.8 بالمئة مما وسع الفجوة التجارية بشكل ملحوظ.
وقال محللون ان بروكسل تضغط بقوة لمعالجة هذا الاختلال بعد ان وصل فائض الصين في تجارة السلع الى مستويات قياسية. واشارت المعطيات الى ان المعدات الكهربائية والالات الميكانيكية تصدرت قائمة الواردات الاوروبية من الصين في حين شهدت صادرات التكتل من المركبات تراجعا لافتا.
وختمت بكين موقفها بالتاكيد على ان الشركات الصينية بدات تمنح السوق الاوروبية اولوية اقل مقارنة بأسواق اخرى نتيجة السياسات الحمائية المتبعة. وحذرت الصين من ان استمرار الاتحاد الاوروبي في هذا المسار سيجعل افاق التعاون الاقتصادي المستقبلي اكثر غموضا وصعوبة في ظل غياب تقدم فعلي في المفاوضات الجارية.