تحرك عربي لدعم استقرار لبنان عقب اتفاق التهدئة مع اسرائيل
كشفت جامعة الدول العربية عن موقفها الداعم للاتفاق الاخير بين لبنان واسرائيل مبينا ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني. واوضح الامين العام للجامعة احمد ابو الغيط خلال اتصاله برئيس الحكومة اللبنانية ان هذا المسار يفتح افاقا جديدة امام عودة النازحين الى قراهم وتأمين الظروف الملائمة لإعادة اعمار المناطق التي تضررت جراء النزاع في الجنوب.
واضاف ابو الغيط ان الجامعة تضع كامل ثقلها الدبلوماسي لمساندة الجهود اللبنانية الرامية الى تثبيت الامن والاستقرار مشددا على اهمية التكاتف الداخلي في هذه المرحلة الحساسة. واشار في الوقت ذاته الى ضرورة الحذر من السياسات الاستفزازية التي قد تتبناها اطراف اخرى والتي من شأنها عرقلة تنفيذ التعهدات الدولية وضياع فرص التهدئة.
واظهرت التطورات الميدانية في بيروت حالة من الانقسام السياسي والشعبي حيث شهدت العاصمة تحركات احتجاجية رافضة للاتفاق تخللها قطع لبعض الطرق الرئيسية قبل ان تبادر وحدات الجيش اللبناني الى فرض النظام وضمان حرية الحركة. وبدورها اصدرت السلطات القضائية توجيهات صارمة للاجهزة الامنية بضرورة التصدي لأي اعمال شغب من شأنها تهديد السلم الاهلي او الاعتداء على الممتلكات العامة.
وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريحاته اهمية التمسك بالوحدة الوطنية لتجاوز التحديات الراهنة محذرا من الانزلاق نحو الفتنة الداخلية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية لحشد دعم دولي واسع لضمان تنفيذ بنود الاتفاق الذي رعته واشنطن بهدف خلق مسار سياسي جديد ينهي حالة التوتر على الحدود الجنوبية.