حياة الاشموري قصة نجاح يمنية تلهم الف كفيفة وتتحدى واقع الاعاقة
كشفت الشابة اليمنية حياة الاشموري عن نموذج استثنائي في الارادة والاصرار بعد ان تمكنت من تحويل فقدان البصر الى منارة امل لاكثر من 2000 كفيفة في عموم محافظات اليمن. واوضحت الاشموري ان رحلتها لم تكن مجرد تحدي شخصي بل تحولت الى مسار مهني ومجتمعي يهدف الى تمكين النساء الكفيفات من خلال عملها في جمعية الامان لرعاية الكفيفات.
وبينت الاشموري في حديثها ان الايمان بالقدر كان المحرك الاساسي لتجاوز عقبات فقدان البصر، حيث استطاعت بفضل دعم اسرتها والجمعية ان تحقق تفوقا دراسيا لافتا بحصولها على مراكز متقدمة في الثانوية العامة. واضافت انها لم تكتف بذلك بل واصلت مسيرتها الاكاديمية بتخرجها في تخصص ادارة الاعمال الدولية، وهي الان في طريقها لنيل درجة الماجستير من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.
واظهرت تجربتها جملة من التحديات المجتمعية واللوجستية التي تواجه ذوي الاعاقة، موضحة ان نظرة المجتمع التي تتأرجح بين الشفقة والاستنقاص تظل العائق الاكبر، يضاف اليها غياب البنية التحتية والمناهج الدراسية الموائمة للتعليم العالي. واكدت ان هذه الصعوبات لم تكن سوى دافع اضافي لتعزيز حضورها المهني كمسؤولة للمتابعة والتقييم، حيث تعمل على ادارة قاعدة بيانات تضم الاف المستفيدات لتقديم الدعم التعليمي والتقني لهن.
وختمت الاشموري برسالة ملهمة بمناسبة اليوم العالمي للاعاقة، مؤكدة ان الاعاقة ليست نهاية المطاف بل هي بداية لمسار مليء بالطموح، مشددة على اهمية تعليم طريقة برايل وتوفير المناهج الصوتية لتمكين الكفيفات من الاعتماد على انفسهن وتحقيق ادماج حقيقي في المجتمع الرقمي.