استنفار امني في لبنان وتحذيرات من الفتنة عقب اتفاق الاطار
شهدت الساحة اللبنانية حالة من الاستنفار الامني المشدد في اعقاب توقيع اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل برعاية امريكية، حيث وجه القضاء اللبناني اوامر مباشرة للاجهزة الامنية بضرورة تكثيف التدابير الميدانية لمنع اي اعمال شغب او تعد على الممتلكات العامة والخاصة. واوضحت التقارير الامنية ان الاجراءات تهدف بشكل اساسي الى حماية الطرق الحيوية وضمان عدم اعاقة تحركات المواطنين، وذلك في ظل مخاوف من تدهور الاوضاع الميدانية عقب الاحتجاجات التي شهدتها الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط مطار رفيق الحريري الدولي.
واظهرت التطورات الميدانية تحركا واسعا للجيش اللبناني الذي انتشر في المناطق الحساسة ومحيط السراي الحكومي لضبط الامن ومنع حدوث احتكاكات بين المحتجين والقوى الامنية، حيث نجحت الوحدات العسكرية في فض الاعتصامات التي نظمها مناصرو حزب الله رفضا للاتفاق المبرم في واشنطن. وبينت المصادر الميدانية ان الهدوء الحذر عاد ليسيطر على العاصمة اللبنانية، مع استمرار حالة الجهوزية العالية تحسبا لاي طارئ قد يطرأ على المشهد الداخلي.
وقال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في تصريحات لافتة محذرا من الانزلاق نحو الفتنة الداخلية، داعيا اللبنانيين الى التمسك بالوحدة وتجنب الافعال التي قد تزيد من حدة التوتر في هذه المرحلة الحساسة. واضاف بري في رسالته الموجهة للبنانيين ان المرحلة تتطلب اعلى درجات الحكمة والمسؤولية الوطنية لتفويت الفرصة على المتربصين بالاستقرار العام في البلاد.
وكشفت الاطراف المعنية عن تفاصيل الاتفاق الاطاري الذي جرى توقيعه في واشنطن، حيث اعتبرته وزارة الخارجية الامريكية خطوة نحو ارساء دعائم الامن والاستقرار الدائم. وفي المقابل، تباينت القراءات السياسية حول الاتفاق، حيث اعتبره الجانب اللبناني مسارا لاستعادة الحقوق والاراضي، بينما رأت فيه اسرائيل وسيلة للضغط على نفوذ حزب الله في المعادلات الاقليمية، مما زاد من حالة الانقسام السياسي والميداني في الشارع اللبناني.