اعترافات اسرائيلية خطيرة حول دفع لبنان نحو حرب اهلية
كشفت نقاشات سياسية واعلامية داخل تل ابيب عن ابعاد استراتيجية مقلقة تتعلق بالوضع الراهن في لبنان، حيث اظهرت تصريحات لمحللين واعلاميين بارزين وجود توجه مبيت لزعزعة الاستقرار الداخلي اللبناني. وقال الاعلامي الاسرائيلي راغيف دروكر خلال حوار تلفزيوني ان التحركات الحالية تقود لبنان نحو حرب اهلية، معتبرا ان هذا السيناريو قد يخدم المصالح الاسرائيلية عبر دفع الحكومة اللبنانية للدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله.
واضاف محلل الشؤون العسكرية والمراسل الامني الون بن دافيد مؤكدا هذه الرؤية، بان هذا المسار كان هدفا استراتيجيا منذ البداية. واوضح ان التخطيط الاسرائيلي يركز على نقل عبء المواجهة العسكرية الى الداخل اللبناني وتفريغ الساحة من اي تهديد عبر اشغال الاطراف اللبنانية ببعضها البعض، وهي استراتيجية تاتي بالتزامن مع الحديث عن اتفاق اطار يهدف الى نزع سلاح الحزب وترتيب الاوضاع الحدودية.
وبينت التحليلات ان هذا التوجه يثير في الوقت ذاته انقسامات داخل الاوساط الاسرائيلية، حيث ابدت قيادات عسكرية ورؤساء مستوطنات في الشمال تحفظات واضحة على وتيرة الانسحاب او الترتيبات الامنية. وطالب هؤلاء بضرورة الحصول على ضمانات صارمة على الارض، خشية ان تؤدي التطورات الى تكرار التهديدات الامنية على الحدود، مؤكدين ان الهدف الاساسي يظل تامين المناطق الشمالية باي ثمن.