مصر تضع خطوطا حمراء وتطالب بمحاسبة قوات الدعم السريع في السودان
شددت مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السودانية وسلامة اراضيها باعتبار ذلك خطا احمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدة رفضها القاطع لاي محاولات لتقسيم البلاد او فرض كيانات موازية تفتقر للشرعية.
قال ممثل مصر في كلمته امام مجلس الامن ان الحل المستدام للازمة السودانية يجب ان يكون نابعا من ارادة السودانيين انفسهم وبدعم كامل من مؤسسات الدولة الوطنية بعيدا عن اي تدخلات خارجية تزيد من تعقيد المشهد الميداني.
اوضح ان القاهرة تواصل تكثيف جهودها مع الشركاء الاقليميين والدوليين عبر اليات تنسيقية متعددة بهدف الوصول الى وقف فوري لاطلاق النار واقرار هدنة انسانية تخفف من معاناة المواطنين وتفتح المسار امام حل سياسي شامل.
اضاف ان اي حلول سياسية لا يجب ان تساوى بين القوات المسلحة السودانية والميليشيات المتمردة التي تسببت في اشعال الصراع، مبينا ان مسار العدالة الانتقالية يتطلب اخضاع هذه الميليشيا للمساءلة القانونية عن كافة الانتهاكات والفظائع التي ارتكبت بحق الشعب السوداني.
كشف ان التطورات الميدانية الاخيرة تشير الى وجود مساع ممنهجة لاضعاف مؤسسات الدولة وخلق وقائع جديدة على الارض، محذرا من ان استمرار تدفق السلاح والمرتزقة والمقاتلين الاجانب يمثل تهديدا مباشرا لامن دول الجوار ومنطقة البحر الاحمر والقرن الافريقي.
اظهرت التصريحات المصرية ان استقرار السودان يمثل ركيزة محورية في منظومة الامن القومي العربي، مشددا على ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وانسانية تجاه ما يشهده السودان من انتهاكات جسيمة، خاصة في مدن الجنينة والفاشر التي تعاني من اوضاع انسانية كارثية.
اختتم بالتاكيد على ان السودان يمتلك الحق الكامل في الدفاع عن حدوده وشعبه، وان كافة المحاولات التي تستهدف النيل من وحدته ستتحطم امام صلابة ارادة شعبه ودعم اشقائه، مع التشديد على ضرورة حماية المؤسسات الوطنية من اي مساس.