حقيقة ذوبان جليد يوم القيامة وهل يهدد العالم بكارثة مناخية
تتصدر قضية ذوبان جليد يوم القيامة واجهات الاخبار العالمية وسط مخاوف متزايدة من تداعيات بيئية قد تغير خريطة العالم. واوضحت دراسات علمية حديثة ان حجم التوقعات الكارثية المرتبطة بهذا الجليد مبالغ فيها بشكل كبير، حيث اكدت الابحاث ان مساهمة هذا الجليد في ارتفاع مستوى سطح البحر لا تتجاوز 4 بالمئة سنويا، وهو ما يعادل 0.12 ملم فقط.
واشارت الدكتورة ماريا انانيتشيفا كبيرة الباحثين في معهد الجغرافيا التابع لاكاديمية العلوم الروسية، الى ان الجزء العائم من الجليد قد يواجه انهيارا في غضون الخمس الى العشر سنوات القادمة، مبينة ان هذا الانفصال لن يؤدي الى ارتفاع فوري في منسوب المياه نظرا لكونه عائما بالفعل في المحيط. واضافت ان السيناريوهات الاكثر تشاؤما تشير الى ان الذوبان الكامل لهذا الجليد قد يستغرق ما لا يقل عن 200 عام، بينما قد تمتد هذه العملية الى 2000 عام وفقا للتوقعات الاكثر تفاؤلا.
وكشفت البيانات ان العامل الحقيقي والمؤثر في ارتفاع مستوى سطح البحر منذ مطلع القرن الماضي، والذي سجل زيادة بلغت 25 سنتيمترا، يعود بشكل رئيسي الى التمدد الحراري للماء الناتج عن ارتفاع حرارة المحيطات وليس ذوبان الجليد بحد ذاته. وشددت على ان الاحتباس الحراري يظل القضية الاكثر اهمية، رغم ان التهديد المباشر المنسوب لجليد يوم القيامة لا يزال تحت المجهر العلمي.
واظهرت القياسات ان مساحة هذا الجليد تصل الى نحو 192 الف كيلومتر مربع، بعرض يبلغ 120 كيلومترا، مع سرعة حركة تقدر بكيلومترين سنويا. ورغم ان هذه السرعة تعد مرتفعة بمعايير الجليد، الا ان الخبراء يؤكدون ان المعطيات الحالية لا تشير الى حدوث كارثة وشيكة، داعين الى فهم ادق للمتغيرات المناخية بعيدا عن التهويل الاعلامي غير المستند الى ارقام دقيقة.