تصاعد حصيلة ضحايا الهجمات الاسرائيلية في لبنان وسط مساع دبلوماسية مكثفة
كشفت بيانات رسمية محدثة عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان لتصل الى 4243 قتيلا و12186 مصابا وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي بدأت منذ مطلع شهر مارس الماضي. وأظهرت التقارير الميدانية ان وتيرة الغارات تركزت بشكل مكثف على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في جنوب وشرق البلاد بالتزامن مع توغلات برية تهدف الى توسيع نطاق السيطرة العسكرية.
أوضح مراقبون ان التطورات الميدانية تأتي في اعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تهدف الى انهاء النزاع الاقليمي الذي اندلع في فبراير الماضي. وبينت المعطيات ان تل ابيب واصلت تنفيذ هجماتها المكثفة رغم التحركات الدبلوماسية الجارية في سويسرا وضغوط الادارة الامريكية الرامية الى خفض التصعيد العسكري في الساحة اللبنانية.
أضافت مصادر دبلوماسية ان واشنطن قررت تمديد جولة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل ليوم رابع في محاولة للتوصل الى اتفاق نهائي يضمن استقرار الاوضاع الامنية. واشارت التقارير الى ان المفاوضات تتضمن بندا محوريا يتعلق بوقف اطلاق النار واحترام السيادة اللبنانية وسلامة الاراضي في ظل الحديث عن خطة تجريبية لانسحاب القوات الاسرائيلية من بعض المناطق الجنوبية.
قال مسؤولون ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتفظ بتواجد عسكري في مناطق بجنوب لبنان توسع نطاقه ليصل الى عمق 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية وهو التقدم الاعمق من نوعه منذ عام 2000. وفي المقابل نفى حزب الله بشكل قاطع المزاعم الاسرائيلية حول السيطرة على مواقع استراتيجية مثل تلة علي الطاهر مؤكدا استمرار المقاومة في التصدي للتوغلات.
أكدت القيادات السياسية اللبنانية على ضرورة رحيل القوات الاسرائيلية دون قيد او شرط مشددة على ان اي التزام ينتقص من السيادة الوطنية لن يمر. ومع استمرار المناوشات الميدانية تترقب الاوساط السياسية نتائج المحادثات الجارية في واشنطن التي قد تشكل منعطفا حاسما في مسار الحرب الدائرة.