واشنطن تفرض عقوبات قاسية على شبكات تمويل وتجنيد تغذي الحرب في السودان
كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات جديدة طالت ثمانية افراد وكيانات متورطة في دعم اطراف النزاع في السودان عبر شبكات توريد وتجنيد معقدة ساهمت في اطالة امد الحرب وتفاقم الازمة الانسانية. واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان هذه الاجراءات تهدف الى تفكيك الشرايين المالية واللوجستية التي مكنت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من توسيع نطاق العمليات العسكرية وزيادة حدتها.
واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان ادارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمة بدعم مسارات السلام مشددا على ان الشبكات التي تتربح من استمرار النزاع تقوض فرص التوصل الى هدنة انسانية يحتاجها الشعب السوداني. واضاف ان هذه العقوبات تعكس رغبة واشنطن في ممارسة ضغوط قصوى على الجهات الخارجية التي تواصل تزويد طرفي الصراع بالمعدات والامكانيات.
وبينت الوزارة في تفاصيل العقوبات ان شركة Target Multiactivities Company Ltd المرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية كانت هدفا رئيسيا لدورها في استيراد متفجرات ومعدات قتالية من شركات دولية. واظهرت التحقيقات تورط شركة SBL Energy Limited الهندية في توريد اكثر من مئتي شحنة من المتفجرات لصالح الجانب السوداني منذ العام الماضي.
وكشفت التقارير الامريكية عن استهداف شبكة تجنيد تديرها شركة Talent Bridge S.A المسجلة في بنما والتي اتهمت باستقطاب عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في صفوف قوات الدعم السريع. واشار البيان الى ان العقوبات تشمل تجميد كافة الاصول المملوكة لهؤلاء الافراد والكيانات داخل الولايات المتحدة وحظر اي تعاملات مالية معهم تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وجددت الولايات المتحدة دعوتها لطرفي النزاع بضرورة الموافقة على هدنة فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة اشهر للسماح بمرور المساعدات الانسانية وحماية المدنيين. وطالبت واشنطن جميع الاطراف الاقليمية والدولية بالتوقف الفوري عن تقديم اي دعم عسكري او مالي يساهم في تأجيج الصراع المستمر في الاراضي السودانية.