اجتماع امني طارئ في تل ابيب لبحث مقترحات ترامب بشان دور سوريا في لبنان
عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي اجتماعا امنيا طارئا لمناقشة التداعيات الاستراتيجية لتصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول امكانية انخراط سوريا في ترتيبات امنية بجنوب لبنان. واظهرت التقارير ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تبدي قلقا بالغا من اي تحرك عسكري سوري محتمل بالقرب من الحدود الشمالية وتعتبره مساسا مباشرا بامنها القومي.
كشفت الاوساط السياسية ان الاجتماع ركز على تحليل السيناريوهات المحتملة للتحركات السورية في ظل المقترح الامريكي الذي يهدف الى الحد من نفوذ حزب الله في المنطقة الحدودية. واوضح المحللون ان تل ابيب تراقب بدقة التطورات الميدانية وتدرس خياراتها العسكرية والاستخباراتية للرد على اي تغيير في موازين القوى القائمة.
قال الرئيس السوري احمد الشرع في سياق متصل ان تصريحات الرئيس الامريكي تعرضت لسوء فهم مؤكدا ان دمشق لا تسعى الى غزو لبنان او التدخل العسكري المباشر فيه. واضاف الشرع ان سوريا حريصة على استقرار لبنان وتجنب دفعه نحو المزيد من الصراعات مشيرا الى وجود مساحة للحوار مع مختلف الاطراف اللبنانية بما يخدم المصالح المشتركة.
بينت التصريحات السورية ان دمشق تدرك حجم التحديات الراهنة ومستعدة للمساهمة في حلول تضمن الامن بعيدا عن لغة الحروب والدمار. واشار الشرع الى ان بلاده تمتلك رؤية واضحة تجاه حزب الله مؤكدا في الوقت ذاته اهمية السلام كخيار استراتيجي يتطلب شروطا موضوعية لا تتحقق في ظل هيمنة القرارات العسكرية الاحادية.
اوضحت التقارير ان الادارة الامريكية ترى في دمشق طرفا يمكنه لعب دور في اعادة التوازن الى الجنوب اللبناني في ظل تعثر الجهود الاسرائيلية في ابعاد حزب الله عن الحدود. وتترقب العواصم المعنية نتائج هذه التحركات الدبلوماسية والامنية في ظل ضغوط دولية متزايدة لانهاء حالة التوتر القائمة على الجبهة الشمالية.