الاتحاد الاوروبي ينهي الجدل ويقر الاتفاق التجاري مع واشنطن قبل مهلة ترمب

صادق الاتحاد الاوروبي بشكل نهائي على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة الامريكية في خطوة استراتيجية تهدف الى احتواء التوترات الاقتصادية وتجنب اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق بين الجانبين. واظهرت هذه الخطوة رغبة بروكسل في استعادة الاستقرار في العلاقات عبر الاطلسي رغم استمرار وجود ملفات خلافية عالقة تتعلق بالرسوم الجمركية والتشريعات الرقمية.

واكد وزراء الدول الاعضاء في الاتحاد موافقتهم على بنود الاتفاق التي تقضي بالغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الامريكية وبعض المنتجات الزراعية مقابل وضع سقف للرسوم الامريكية على الصادرات الاوروبية عند مستوى 15 بالمئة. وجاء هذا القرار قبل ايام قليلة من المهلة النهائية التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترمب مهددا بفرض عقوبات جمركية اضافية حال تعثر التصديق.

وكشفت مسارات التفاوض التي استمرت نحو عام عن تعقيدات كبيرة واجهت التوافق بين الطرفين. حيث عطل البرلمان الاوروبي اجراءات المصادقة في مناسبات سابقة نتيجة توترات سياسية وقانونية مرتبطة بقرارات الادارة الامريكية. واضافت مصادر مطلعة ان البرلمان ادخل تعديلات جوهرية على الاتفاق تمنح الاتحاد الحق في تعليق العمل بالاتفاقية في حال اخلت الولايات المتحدة بالتزاماتها مع تحديد موعد نهائي لانتهاء العمل بها بنهاية العقد الحالي.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذا الاتفاق يمثل متنفسا مؤقتا للاقتصاد العالمي لكنه لا يحل جذور النزاع. واوضحت ان الملفات الشائكة مثل ضرائب شركات التكنولوجيا الكبرى والرسوم على الصلب والالمنيوم لا تزال تشكل تهديدا لاستدامة هذا التوافق. واضافت ان الانظار تتجه الان نحو الاسابيع المقبلة حيث يسعى الطرفان للتوصل الى تفاهم بشان دعم قطاع صناعة الطائرات لتفادي رسوم انتقامية متبادلة بمليارات الدولارات.

واشار مسؤولون في المفوضية الاوروبية الى ان المحادثات لا تزال مستمرة مع واشنطن لضمان تمديد هدنة الرسوم الجمركية والحيلولة دون عودة النزاع التجاري بين اكبر شريكين اقتصاديين في العالم. وتؤكد هذه التحركات ان العلاقة بين بروكسل وواشنطن تمر بمرحلة دقيقة تتطلب توازنا دقيقا بين حماية المصالح الوطنية والالتزام بقواعد التجارة الدولية.