تحرك دولي تقوده قطر لطلب تعديلات عاجلة على قواعد الميثان الاوروبية

كشفت اربع دول كبرى مصدرة للطاقة عن تحرك دبلوماسي مشترك للضغط على الاتحاد الاوروبي بهدف اجراء تعديلات عاجلة على نظامه الجديد للحد من انبعاثات غاز الميثان. واظهرت رسالة رسمية موقعة من قطر والولايات المتحدة والجزائر ونيجيريا ان القواعد الاوروبية الحالية تفتقر الى الوضوح القانوني مما يهدد استقرار عقود طويلة الاجل بمليارات اليوروهات ويضعف امن الطاقة العالمي.

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي وزملاؤه من امريكا والجزائر ونيجيريا في نص الرسالة الموجهة لقادة التكتل الاوروبي ان الغموض المحيط بالقواعد الجديدة يفرض مخاطر مالية وقانونية كبيرة. واضاف الموقعون ان هذه الضبابية تحد من قدرة الموردين على التخطيط المستقبلي وتعرقل تنفيذ الالتزامات التعاقدية لضمان تدفق الغاز الطبيعي المسال الى الاسواق الاوروبية.

مبينا ان الميثان الذي يعد المكون الرئيس للغاز الطبيعي هو احد اخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، اوضح الموقعون انهم ملتزمون بدعم اهداف الاستدامة الاوروبية لكنهم يطالبون بتوضيح القواعد قبل دخولها حيز التنفيذ مطلع عام 2027. واشار الوزراء الى ان النظام الاوروبي لا يزال يفتقر الى عناصر فنية جوهرية تحتاج الى معالجة سريعة لضمان التنفيذ الفعال دون الاضرار بالقدرة التنافسية الاقتصادية.

موضحا ان الحل يكمن في خطوات انتقالية، اقترح تحالف الدول المصدرة اعتماد آلية لايقاف سريان الاحكام مؤقتا ومنح وقت كاف لتطوير منهجيات امتثال متفق عليها. واكدت الدول الاربع على اهمية استثناء العقود الموقعة خلال فترة تطوير التشريعات من الاحكام الجديدة مع الغاء عقوبات عدم الامتثال خلال المرحلة الانتقالية لتجنب اي اضطراب في الامدادات.

كشفت مصادر مطلعة ان 11 حكومة اوروبية انضمت الى هذا التوجه مطالبة المفوضية الاوروبية بتأجيل تطبيق القواعد لمدة 3 سنوات في ظل التحديات التي تواجه اسواق الطاقة. واكدت قطر استعدادها الكامل للتعاون بوصفها شريكا بناء مع المفوضية الاوروبية للوصول الى توازن دقيق بين الطموحات البيئية ومتطلبات استقرار اسواق الطاقة العالمية.