الأردن يطرح فرص استثمارية في الطاقة خلال لقاءات بأذربيجان

قال عضو مجلس الأعيان عمر العياصرة إن الدبلوماسية البرلمانية الأردنية حققت مكاسب سياسية واقتصادية ملحوظة خلال مشاركة الوفد الأردني في المؤتمر العاشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي استضافته أذربيجان.

وأضاف العياصرة في تصريح خاص أن الوفد الأردني، برئاسة رئيس مجلس النواب مازن القاضي، أجرى سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الأذريين، بما في ذلك الرئيس إلهام علييف ورئيس الوزراء ورئيسة الجمعية الوطنية، بالإضافة إلى وزير الطاقة. موضحا أن هذه اللقاءات كانت تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

وأشار العياصرة إلى أن الرئيس الأذري أكد خلال اللقاءات عمق العلاقات التي تربطه بجلالة الملك عبدالله الثاني، واصفا العلاقات الأردنية الأذرية بأنها واعدة وتشهد تطورا ملحوظا، مما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون في مختلف القطاعات.

فيما يتعلق بملف الطاقة، أوضح العياصرة أن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب مازن القاضي بوزير الطاقة الأذري ركز على فرص التعاون في هذا القطاع. لافتا إلى أن أذربيجان تعد من الدول المهمة في مجالي النفط والغاز، حيث طرح الجانب الأردني أفكارا تتعلق بالمحافظ الاستثمارية في قطاع الطاقة.

وأضاف أن الجانب الأذري أبدى ترحيبا بإقامة شراكات وتوقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون مع وزارة الطاقة الأردنية. متوقعا أن يتم عرض نتائج هذه المباحثات على الحكومة ووزارة الطاقة لدراستها والبناء عليها في المرحلة المقبلة.

وأكد العياصرة أن أهمية التعاون في قطاع الطاقة تزداد في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة، مشيرا إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بحركة نقل الطاقة، أفرزت بيئة جديدة تستوجب البحث عن بدائل وفرص استثمارية جديدة. لافتا إلى وجود مؤشرات واعدة يمكن للأردن الاستفادة منها في هذا المجال.

وعن أعمال المؤتمر، قال العياصرة إن الوفد الأردني حرص على إجراء لقاءات موسعة مع وفود الدول الإسلامية المشاركة بهدف استشراف التوجهات السياسية الجديدة في المنطقة وقراءة التحولات التي تشهدها الساحة الإقليمية بعد التطورات الأخيرة.

وأوضح أن رئيس مجلس النواب مازن القاضي وجه أعضاء الوفد إلى تكثيف التواصل مع الوفود المشاركة ورصد المواقف والتحديات والمخاوف التي تواجه دول العالم الإسلامي، بهدف نقل صورة شاملة تسهم في دعم عملية صنع القرار في الأردن.

وأشار إلى أن الوفد الأردني التقى عددا من الوفود العربية والإسلامية، من بينها الوفود العراقية والإماراتية والعمانية، كما أجرى نقاشات مع ممثلي دول مختلفة حول التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

وأكد العياصرة أن القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة في أعمال المؤتمر، حيث شدد الوفد الأردني على الثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية، ورفض الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، والدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والتأكيد على الوصاية الهاشمية عليها.

وأضاف أن كلمة رئيس مجلس النواب مازن القاضي تضمنت دعوات لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية، مشيرا إلى أن العديد من المضامين التي طرحها الوفد الأردني انعكست في البيان الختامي للمؤتمر.

ولفت إلى أن المشاركين ناقشوا كذلك التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والمخاوف المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن الأردن كان حاضرا بفاعلية في مختلف النقاشات التي شهدها المؤتمر.

واعتبر العياصرة أن المشاركة الأردنية حققت أهدافها السياسية والدبلوماسية، وأسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية مع أذربيجان، وتوفير معطيات مهمة حول توجهات دول المنطقة والعالم الإسلامي. مؤكدا أن الوفد سيضع نتائج هذه اللقاءات والمشاورات أمام الجهات المختصة للاستفادة منها في دعم الموقف الأردني وتعزيز المصالح الوطنية.