تراجع اسعار النفط مع عودة الملاحة في مضيق هرمز وتطورات المشهد السياسي الاميركي

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا لتعود الى مستويات ما قبل الحرب بين واشنطن وطهران وذلك بالتزامن مع انباء عن استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز حيويتها المعتادة. واكدت تقارير رسمية اميركية ان تدفقات النفط بدأت في استعادة مسارها الطبيعي بعد فترة من الاضطراب التي اثرت على الاسواق العالمية والاقتصاد الكلي.

اوضح وزير الطاقة الاميركي كريس رايت ان وتيرة المرور عبر المضيق شهدت تحسنا كبيرا حيث تم رصد عبور كميات ضخمة من النفط خلال الساعات الماضية مما يشير الى انفراجة في ازمة الممرات البحرية التي سيطرت عليها ايران مؤخرا. وبين الوزير ان عودة الملاحة تعد مؤشرا ايجابيا لاستقرار امدادات الطاقة العالمية.

كشفت طهران من جانبها عن تمسكها بفرض سيطرتها على المضيق محذرة السفن من تجاهل المسارات التي حددتها مسبقا ورافضة اي ترتيبات ملاحية لا يتم التنسيق معها بشأنها. واعتبر الحرس الثوري الايراني ان التحركات الاخيرة التي تقودها سلطنة عمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية تفتقر الى التوافق المطلوب.

أظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية ان العشرات من السفن نجحت في عبور المضيق خلال الفترة الماضية ضمن خطط اجلاء وتنسيق دولي. وفي سياق متصل اكد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو خلال زيارته للبحرين ان واشنطن لن تسمح بفرض رسوم غير قانونية على الممرات الدولية مشددا على ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يضمن حرية الملاحة دون شروط تعسفية.

واضاف وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيد ان الترتيبات المستقبلية للملاحة يجب ان تخلو من اي رسوم عبور لضمان استقرار حركة التجارة العالمية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضغوطا داخلية متزايدة من حزبه الجمهوري بشأن جدوى المسار الدبلوماسي والعسكري الحالي مع طهران.

واختتم ترامب سلسلة من الاجتماعات المغلقة وسط انتقادات من بعض اعضاء الكونجرس حول مخرجات الاتفاق الاطاري الاخير. واظهرت جلسات التصويت في مجلس الشيوخ انقساما واضحا حول صلاحيات الحرب مما يعكس حالة من الترقب السياسي تجاه الخطوات الاميركية القادمة في المنطقة.