تصاعد العنف الاهلي وخطاب الكراهية في سوريا يهدد مسار العدالة الانتقالية

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن مخاوف متزايدة تتعلق بتصاعد موجات العنف الاهلي وخطاب الكراهية في سوريا بالتزامن مع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة. واوضحت المنظمة ان هذه التطورات التي رصدتها خلال الايام الماضية تحمل تهديدا مباشرا لمسار العدالة الانتقالية والاستقرار المجتمعي.

واكدت المنظمة ان حق السوريين في المطالبة بالعدالة لا ينبغي ان يكون ذريعة لاستهداف الافراد بناء على هويتهم الدينية او خلفيتهم الاجتماعية. وبينت ان السلطات تتحمل مسؤولية قانونية كاملة لضمان حماية جميع المواطنين ومنع اي اعتداءات قد تنفذها مجموعات غير نظامية ضد اشخاص متهمين بصلات مع الحكومة السابقة.

واضافت المنظمة ان التقارير الميدانية اظهرت اقتحام محتجين لبعض الاحياء ذات الغالبية العلوية في دمشق مثل المزة 86 وعش الورور مما ادى الى وقوع اضرار مادية واصابات جسدية. واشارت الى تسجيل حوادث تخريب متعمدة طالت محال تجارية في مدينة سلقين بمحافظة ادلب استهدفت اشخاصا محسوبين على المرحلة السابقة.

وشددت المنظمة في ختام تقريرها على ان غياب المساءلة العادلة يفتح الباب امام دوامات الانتقام. واوضحت ان السبيل الوحيد لضمان نجاح المرحلة الانتقالية يكمن في تفعيل مؤسسات قضائية مستقلة تضمن حقوق كافة الاطراف وتمنع الانتهاكات المستقبلية عبر اجراءات قانونية نزيهة وشفافة.