قيود صينية جديدة على تداول الذهب للافراد وسط تراجع الاسعار

كشفت مؤسسات مصرفية كبرى في الصين عن حزمة من الاجراءات الرامية الى تشديد القيود على تداول الذهب والمعادن النفيسة المخصصة للافراد. واظهرت هذه الخطوات توجها حازما لاحتواء المخاطر المالية بعد التقلبات الحادة التي شهدتها اسعار المعدن الاصفر عقب انتهاء موجة صعود قياسية.

قال البنك الصناعي والتجاري الصيني وهو اكبر بنك في العالم من حيث الاصول انه سيعلق خدمات الوساطة التي تتيح للافراد تداول المعادن النفيسة في بورصة شنغهاي للذهب ابتداء من الرابع والعشرين من يوليو. واضاف البنك انه يوجه عملاءه بضرورة تصفية مراكزهم المالية او اغلاقها قبل الموعد المحدد للقرار. موضحا ان الخطوة تهدف الى تحويل حيازات الذهب الى سيولة نقدية لضمان استقرار المحافظ الاستثمارية.

اوضح بنك تشاينا غوانغفا بدوره انه طلب من عملائه اغلاق مراكزهم في المعادن النفيسة قبل نهاية يونيو. مبينا ان القرار سيتبعه تصفية اجبارية لاي صفقات مفتوحة متبقية بعد انقضاء الفترة المحددة. واشار البنك في السياق ذاته الى ان هذه القيود لا تشمل منتجات الادخار المرتبطة بالذهب او صناديق الاستثمار المتداولة.

كشفت التحليلات الاقتصادية ان هذه الاجراءات تاتي في اعقاب تراجع السعر الفوري للذهب دون مستويات الاربعة الاف دولار للاوقية. بعد ان كان قد سجل ذروة قياسية تجاوزت الخمسة الاف دولار في وقت سابق. واظهرت البيانات ان الزخم الذي شهده المعدن النفيس خلال العامين الماضيين قد فقد قوته بفعل التوترات الجيوسياسية وتوقعات استمرار اسعار الفائدة المرتفعة.

بينت سونغ جيانغتشن الباحثة في اكاديمية غوانغدونغ لسوق الذهب ان القرار لن يحدث صدمة كبيرة في الاسواق نظرا لان البنوك كانت قد بدات منذ وقت طويل بتقييد فتح مراكز جديدة للمستثمرين الافراد. واضافت ان هذه الاجراءات تعكس استراتيجية اوسع تتبناها السلطات المالية الصينية لتقليل حدة المضاربات قصيرة الاجل وتوجيه الافراد نحو ادوات استثمارية اكثر استقرارا على المدى الطويل.

اوضح خبراء السوق ان البنوك الصينية تواصل نهجها في ادارة المخاطر عبر تشديد الضوابط على استثمارات الافراد. ورغم هذه القيود يظل بامكان المستثمرين الوصول الى الذهب عبر قنوات بديلة مثل بورصة شنغهاي للعقود الاجلة او برامج الادخار التراكمي التي توفرها البنوك التجارية.