تقنية روسية مبتكرة تفتح افاقا جديدة لعلاج امراض الشبكية والعمى الوراثي

كشف فريق بحثي روسي عن تقنية طبية متطورة تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير علاجات الجينات المخصصة لأمراض الشبكية والعمى الوراثي. وأوضح الباحثون أن الابتكار يعتمد على استخدام أنسجة شبكية بشرية متبرع بها لإجراء اختبارات دقيقة للنواقل الفيروسية قبل الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية أو الاختبارات الحيوانية التي قد لا تعطي نتائج دقيقة في العين البشرية.

وبين العلماء أن هذه الطريقة تتضمن معالجة أجزاء الشبكية في غضون ساعات قليلة من الحصول عليها ووضعها في محاليل مغذية خاصة تضمن بقاء الأنسجة حية لمدة تصل إلى اسبوعين. وأضافوا أن هذه الفترة الزمنية كافية تماما لتقييم كفاءة المنصات العلاجية الجديدة وتفاعلها مع البنية المعقدة لخلايا العين البشرية.

وأشار السلوم المقداد رئيس فريق العلاج الجيني إلى أن هذا النهج يمثل قفزة نوعية في الأبحاث الطبية، حيث يتجاوز العقبات الأخلاقية والتكاليف الباهظة المرتبطة بالتجارب التقليدية على الحيوانات. وأكد أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة ابتكار علاجات فعالة لأمراض مزمنة مثل التهاب الشبكية الصباغي ومرض ستارغاردت والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

وأظهرت النتائج الأولية أن التقنية الجديدة تمنح الباحثين قدرة أكبر على فهم التفاعلات الحيوية داخل العين، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالعلاجات الجينية الناشئة. ومن المتوقع أن تفتح هذه المنهجية الباب أمام تطوير حلول علاجية مبتكرة لملايين المصابين بفقدان البصر حول العالم، مما يعزز من فرص استعادة الرؤية من خلال دقة الاختبارات المختبرية المتقدمة.