هجوم حاد من بدو النقب ضد تصريحات بن غفير بشان هدم المنازل

تصاعدت حدة التوترات في منطقة النقب عقب تهديدات اطلقها وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير بشان تكثيف عمليات هدم منازل المواطنين البدو. ووجه مجلس القرى غير المعترف بها انتقادات لاذعة للوزير واصفا اياه بالعنصري ومتهما اياه بانتهاج سياسة انتقائية في انفاذ القانون.

قال اعضاء في مجلس القرى غير المعترف بها في تصريحات صحفية ان ادعاءات بن غفير بشان عمليات الهدم تفتقر الى الدقة وتستند الى مغالطات تهدف لتضليل الراي العام. واضافوا موضحين ان الوزير يروج لارقام مبالغ فيها حول اعداد المنازل التي تم هدمها بينما يتجاهل في الوقت ذاته الاحتياجات السكنية المتزايدة لالاف العائلات التي تعيش في ظروف قاسية.

كشفت المصادر ذاتها ان بن غفير يسعى من خلال تصريحاته الاخيرة امام لجنة الحكم المحلي الى خلق واقع جديد عبر التهديد بهدم المزيد من المجمعات السكنية واجبار السكان على النزوح. واظهرت البيانات التي استعرضها المجلس ان عمليات الهدم لم تقدم اي حلول استراتيجية للازمة بل فاقمت من حالة الفوضى والكراهية بين المكونات الاجتماعية في النقب.

اوضح عدنان النباري عضو مجلس القرى غير المعترف بها ان سياسات بن غفير تمثل كارثة حقيقية للاجيال القادمة. وبين ان استمرار هدم المنازل يؤدي الى تشريد العائلات وتحويل حياتهم الى مأساة تعيق اي فرص للاستقرار او التطور المستقبلي في المنطقة.

اكد المجلس ان الحل الحقيقي للازمة يكمن في الاعتراف بالقرى في مواقعها الحالية وتوفير البنية التحتية اللازمة لها على غرار القرى الزراعية التعاونية. وخلصوا الى ان خطاب فرض السيادة الذي يتبناه بن غفير ليس سوى وسيلة لتكريس التمييز وتعميق الازمات بدلا من العمل على تحقيق ازدهار حقيقي يشمل جميع سكان النقب.