ارتفاع الدولار يلامس ذروته والين الياباني يتجه نحو أضعف مستوى في 40 عاما

ارتفع الدولار اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مدعوماً بتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية. كما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته في أربعين عاماً قبل أن يشهد بعض التعافي، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات في أسواق العملات.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.25 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025. وتترقب الأسواق توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً.

تشير العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الاتحادي إلى احتمال يتجاوز 85% لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول سبتمبر. بينما عدل كل من بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرتش ودويتشه بنك عن توقعاتهما السابقة بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، ليتوقعا الآن زيادة الفائدة خلال العام الجاري، مستندين إلى قوة الاقتصاد الأمريكي.

قال محلل العملات الأجنبية لدى هاندلس بانكن في ستوكهولم، تومي فون برومسن: "في الوقت الحالي، يعكس الدولار توقعات ارتفاع أسعار الفائدة ويحقق مكاسب بناءً على ذلك". وأضاف أن الدولار يحظى أيضاً بدعم من عدم التوصل إلى حل كامل للصراع في الشرق الأوسط، ولا يزال هناك قدر كبير من الضبابية التي تدعم الدولار في الأسواق.

تراجع اليورو إلى 1.1395 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2025، بعدما قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من المخاوف المتعلقة بالآثار الثانوية للتضخم، مشيرة إلى اتباع نهج متوازن للسياسة النقدية بعد رفع الفائدة في وقت سابق من الشهر.

كما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3223 دولار، بعد مكاسب سجلها في الجلسة السابقة عقب استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وفي العملات المرتبطة بالسلع، هبط الدولار الأسترالي 0.7% إلى 0.6951 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أبريل.

أما الين الياباني، فتداول عند 161.41 ينا للدولار بعد أن لامس لفترة وجيزة مستوى 161.93 ينا، وهو الأدنى في عامين، ليقترب من أضعف مستوى له منذ عام 1986. وأفادت التقارير بأن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في ظل تنامي المخاوف من التقلبات الحادة في أسواق الصرف.

وأوضح المصدر أن الاجتماع ركز على التعامل مع ضعف الين الذي بلغ مستويات قياسية، بما في ذلك احتمال التدخل في سوق العملات.