الدبلوماسيات الأردنيات يعززن تمثيل المملكة على الساحة الدولية
عمان - تشارك الأردن غداً في الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، والذي حدده الأمم المتحدة اعترافاً بمساهمة النساء في صنع القرار وحل النزاعات وتعزيز السلام. ويتميز احتفال هذا العام بشعار "الدبلوماسية للجميع"، ما يتماشى مع الرؤى الملكية لدعم المرأة الأردنية في مواقع اتخاذ القرار.
أظهر الأردن تقدماً ملحوظاً في تمكين المرأة داخل السلك الدبلوماسي، حيث تشكل الدبلوماسيات الأردنيات نحو 30 بالمئة من العاملين في وزارة الخارجية. ولم تعد مشاركتهن مقتصرة على المناصب الدنيا، بل تشمل قيادات بعثات دبلوماسية رفيعة المستوى في عواصم رئيسية.
يبرز دور الدبلوماسيات الأردنيات في تعزيز السياسة الخارجية للمملكة، حيث يمثلن صوت الأردن المعتدل في المحافل الدولية. ويعكس التقدم الذي حققنه التزام المملكة بأهداف التنمية المستدامة، وخاصة في مجالات المساواة بين الجنسين والعدالة.
تشير بيانات وزارة الخارجية إلى أن 65 دبلوماسية تعمل في الوزارة، من بينهن 9 سفيرات يتولين قيادة بعثات في مدن هامة مثل واشنطن وباريس. وقد أكدت نسيمة الفاخري، مقررة لجنة المرأة بمجلس الأعيان، أن تجربة المرأة في الدبلوماسية تمثل قصة نجاح وطنية تعززها رؤية الدولة الأردنية.
تسعى الأردن لتوسيع مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي، حيث تعمل السياسات المؤسسية على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص. وأكدت الفاخري أن هذا التقدم يأتي نتيجة الجهود المستمرة لتوسيع قاعدة مشاركة المرأة في العمل العام.
دعت الفاخري الطالبات الأردنيات للدراسة في مجالات العلاقات الدولية والعلوم السياسية، مشددة على أهمية الدور الذي تلعبه المرأة في تعزيز الدبلوماسية الأردنية. كما أكدت فليحة الخضير، رئيسة لجنة المرأة بمجلس النواب، على أهمية دعم وتمكين المرأة في المناصب العليا.
تواجه الدبلوماسيات الأردنيات تحديات عديدة، بما في ذلك التوازن بين الالتزامات الأسرية والطموحات المهنية. وأشارت الخضير إلى ضرورة تحسين السياسات الداخلية لتسهيل مشاركة النساء وتحقيق تكافؤ الفرص.
ختاماً، أكدت الخضير على أهمية الانتقال من مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة الاعتماد عليها كشريك استراتيجي في صنع القرار الدبلوماسي، لدعم مكانة الأردن في الساحة الدولية.