اجتماع صيني أوروبي في بروكسل لبحث العجز التجاري المتزايد

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو سيزور بروكسل في 29 يونيو لإجراء محادثات مع مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش. تأتي هذه الزيارة في وقت يتزايد فيه القلق داخل الاتحاد الأوروبي من اتساع العجز التجاري مع الصين إلى نحو مليار يورو يوميا.

وأضاف المتحدث أن القادة الأوروبيين دعوا المفوضية إلى تحقيق نتائج ملموسة من الحوار التجاري مع الشركاء الرئيسيين، بما في ذلك الصين. موضحا أن الهدف هو ضمان امتلاك التكتل الأدوات اللازمة للدفاع عن مصالحه الاقتصادية.

كشفت البيانات أن فائض الصين في تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى 360.6 مليار يورو (حوالي 413.4 مليار دولار) خلال عام 2025، بزيادة 15% مقارنة بعام 2024. في حين توسع العجز الأوروبي بنحو 10% إضافية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.

أظهر ذلك ارتفاع الصادرات الصينية إلى الأسواق الأوروبية مقابل تراجع الواردات الصينية من دول الاتحاد. مما زاد الضغوط على القطاعات الصناعية الأوروبية.

تفاقمت المخاوف الأوروبية بعد فرض الصين قيودا على صادرات المعادن الأرضية النادرة في أبريل 2025، ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية. وهو ما أثر بشكل كبير على الشركات الأوروبية التي تعتمد على الصين في معالجة وتوريد المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات المتقدمة.

وفي هذا السياق، تعتزم المفوضية الأوروبية طرح مشروع قانون يلزم الشركات الأوروبية بتنويع مصادر التوريد للمواد الأساسية. كما تسعى لتقليل الاعتماد على مورد واحد.

ورغم توافق الدول الأعضاء على ضرورة معالجة الاختلال التجاري بين أوروبا والصين، لا تزال هناك تباينات بشأن طبيعة الإجراءات المطلوبة. فبينما تدعو فرنسا إلى موقف أكثر تشددا تجاه بكين، تفضل ألمانيا وإسبانيا مواصلة الحوار وتجنب التصعيد التجاري.

كانت إيطاليا وفرنسا وهولندا وليتوانيا قد اقترحت الشهر الماضي إجراءات للحد من الاعتماد على موردين أجانب منفردين، تشمل فرض رسوم إضافية أو حصص استيرادية، قبل أن تسحب إسبانيا دعمها للمقترح.

يجري الاتحاد الأوروبي حاليا 21 تحقيقا في قضايا الإغراق والدعم الحكومي، يتركز 18 منها على شركات ومنتجين صينيين. كما لا تزال الرسوم الأوروبية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية منذ عام 2024 تلقي بظلالها على العلاقات التجارية بين الجانبين، بعدما ردت بكين بإجراءات استهدفت صادرات أوروبية من الألبان والمشروبات الكحولية.

من المقرر أن يجري الاتحاد الأوروبي مراجعة شاملة لأدواته الدفاعية التجارية خلال الربع الثالث من عام 2026، وسط توجه متزايد لتقليل الاعتماد على الصين وتعزيز أمن سلاسل الإمداد الأوروبية.