ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية الصينية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود
كشفت تقارير حديثة أن ارتفاع أسعار الوقود التقليدي ساهم في تعزيز مبيعات السيارات الكهربائية الصينية بشكل ملحوظ. حيث أصبحت هذه السيارات الخيار المفضل للكثيرين في الدول النامية، مما يسرع من التحول نحو المركبات الكهربائية.
أظهر تحليل لمركز الأبحاث "إمبر" أن قيمة الصادرات العالمية للسيارات الكهربائية الصينية بلغت 9.4 مليارات دولار في أبريل الماضي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وقد استفادت الصين من زيادة تكاليف الوقود ورغبة الحكومات والمستهلكين في البحث عن بدائل أكثر اقتصادية.
وفي مايو الماضي، صدرت الصين نحو 435 ألف سيارة كهربائية وهجينة، وهو رقم يتجاوز ضعف حجم الصادرات المسجل في نفس الشهر من العام الماضي، بحسب الرابطة الصينية لشركات تصنيع السيارات. وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع المزيد من السائقين نحو السيارات الكهربائية لتقليل تكاليف التنقل.
كما تبنت حكومات العديد من الدول، مثل لاوس وإثيوبيا، سياسات تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود المستورد وخفض أعباء دعم الطاقة. وفي جنوب شرق آسيا، شهدت واردات السيارات الكهربائية الصينية نموا ملحوظا في كل من تايلاند ولاوس والفلبين، حيث حظرت لاوس استيراد السيارات العاملة بالوقود حتى نهاية عام 2026.
وفي أفريقيا، سجلت واردات السيارات الكهربائية الصينية زيادة بنسبة 130% خلال العام الماضي، لتصل إلى نحو 44 ألف سيارة. ومع دخول العديد من الأسر في دوامة ارتفاع تكاليف النقل، أصبح التحول إلى السيارات الكهربائية خيارا جذابا.
وفقا للوكالة الدولية للطاقة، كانت سيارة واحدة من كل أربع سيارات جديدة بِيعت عالميا العام الماضي كهربائية، مع توقعات بوصول المبيعات إلى 23 مليون سيارة، مما يمثل نحو 30% من إجمالي مبيعات السيارات العالمية. ورغم هذا النمو، لا تزال البنية التحتية للشحن متأخرة.
ففي تايلاند، تخدم نحو 4600 محطة شحن عامة أكثر من 424 ألف سيارة كهربائية وهجينة. بينما تمتلك إندونيسيا أكثر من 4500 محطة شحن. وفي إثيوبيا، التي حظرت استيراد السيارات غير الكهربائية، لا تزال البنية التحتية للشحن تتطلب تحسينات كبيرة لمواكبة الطلب المتزايد.