ارتفاع أسعار السلع في السودان مع اقتراب الدولار من 6 آلاف جنيه
شهدت أسواق عدد من الولايات السودانية، بما في ذلك ولاية القضارف، ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع الأساسية. جاء ذلك بالتزامن مع تراجع جديد لقيمة الجنيه السوداني أمام الدولار، الذي اقترب من حاجز 6 آلاف جنيه. هذا التراجع انعكس مباشرة على كلفة المعيشة اليومية للمواطنين.
أشار خبراء إلى أن هذا التراجع يأتي في ظل اضطراب اقتصادي مستمر منذ اندلاع الحرب في السودان، مما أسهم في اتساع الفجوة بين الدخل والأسعار. كما زاد الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية.
كشفت أميرة رجب، في تقرير صحفي، عن أن الزيادات طالت معظم الاحتياجات اليومية، بما في ذلك السكر والوقود وتكاليف المواصلات. وأوضحت أن هذه الزيادات تزامنت مع انقطاعات متكررة في الكهرباء، ما زاد من تفاقم الأوضاع المعيشية.
أضاف إبراهيم محمد أن أسعار السلع شهدت قفزات كبيرة، مشيرا إلى ارتفاع كلفة بعض المنتجات الأساسية، خاصة الغذاء والنقل، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية للأسر. وأكد التاجر محمد عرديب أن أسعار السلع الأساسية، مثل السكر والأرز، سجلت زيادات كبيرة مؤخرا. حيث ارتفع سعر الأرز من 68 ألف جنيه إلى 115 ألف جنيه، وارتفع سعر السكر من 170 ألف جنيه إلى نحو 210 آلاف جنيه.
أوضح الخبير الاقتصادي وليد النيل أن استمرار الحرب أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي والصادرات، مقابل ارتفاع الاعتماد على الاستيراد، مما زاد الضغط على النقد الأجنبي. وأضاف أن هذا الضغط أسهم في ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات المستوردة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الرسوم والضرائب المحلية، مما يزيد من الضغوط المعيشية على المستهلكين.