العراق يستأنف إنتاج النفط ويتوقع العودة لمستويات ما قبل الحرب

أعلنت وزارة النفط العراقية عن استئناف عمليات إنتاج النفط الخام في خمسة حقول رئيسية بمحافظة البصرة. وأوضح بيان الوزارة اليوم أن الهدف هو العودة للإنتاج بمستويات ما قبل الحرب خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين.

كما ذكرت الهيئة المختصة بعمليات النفط أن العمل سيبدأ في استعادة الطاقة الإنتاجية القصوى في حقول الرميلة والزبير وغربي القرنة الأول والثاني وأرطاوي. ودعت الهيئة إلى البدء في استعادة الطاقة الإنتاجية الطبيعية في هذه الحقول اعتبارًا من الليلة الماضية.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة النفط سليم فرهود أن هناك إمكانية للعودة إلى مستويات الإنتاج السابقة التي تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميًا من حقول الجنوب. وأضاف أن الحقول التي تم تخفيض طاقتها الإنتاجية بدأت بالفعل في رفع تلك الطاقات.

تجدر الإشارة إلى أن إنتاج العراق من النفط قد شهد تراجعًا كبيرًا بسبب إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، وهو ما أثر بشكل مباشر على معدلات الإنتاج. وقد اضطرت الحكومة العراقية إلى إعلان حالة القوة القاهرة وإيقاف إنتاج النفط عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير.

يذكر أن العراق كان يصدر قبل الحرب حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا، معظمها عبر مضيق هرمز. وأشار وزير النفط باسم محمد خضير إلى أن استئناف الصادرات النفطية سيكون تدريجيًا بناءً على انسيابية مرورها عبر المضيق.

في تطور آخر، أعلنت وزارة النفط العراقية أنها بدأت بحفر أول بئر استكشافية في المناطق الشمالية منذ عام 1978. وأكد الوزير أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في جهود الوزارة لإعادة النشاط الاستكشافي في المناطق الواعدة بعد فترة طويلة من التوقف.

وقال خضير إن زيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز تعتبر هدفًا استراتيجيًا للوزارة، لما لها من أهمية في تعزيز مكانة العراق في السوق العالمية ودعم خطط تطوير القطاع النفطي على المدى البعيد. ويعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين.