تعزيز الهوية الوطنية من خلال اللغة العربية في المدارس
أكد وزير التربية والتعليم عزمي محافظة أن اللغة العربية تمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء. وأوضح أن الاهتمام بها لا يقتصر على كونها مادة دراسية، بل هي وعاء للهوية والثقافة ووسيلة لصياغة الوعي وبناء الإنسان.
جاء ذلك خلال رعايته حفل تكريم المدارس الفائزة بمسابقة "أفضل مدرسة داعمة للغة العربية"، الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي بحضور أمين عام الوزارة لشؤون التعليم المهني والتقني محمد غيث وممثلي 25 مدرسة مشاركة في المسابقة. وأشار محافظة إلى أن تكريم المدارس الفائزة يأتي احتفاء بجهود تربوية متميزة تجسد الاعتزاز باللغة العربية وتعكس وعيا بأهميتها في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء أجيال أكثر ارتباطا بلغتها وثقافتها.
وأضاف أن هذا الإنجاز هو ثمرة شراكة فاعلة بين وزارة التربية وجماعة عمان لحوارات المستقبل، التي قامت على رؤية مشتركة تؤمن بأهمية تكامل الأدوار وتبادل الخبرات لتطوير العمل التربوي وتعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطلبة العلمية والثقافية والإبداعية. وأشار إلى أن هذه الشراكة أثمرت مبادرات نوعية، كان من أبرزها هذه المسابقة التي أتيحت فيها الفرصة لإبراز النماذج المتميزة في الميدان التربوي.
وأكد أن الوزارة تواصل تطوير مناهج اللغة العربية وفق أحدث الاتجاهات التربوية بما يعزز مهارات التفكير الناقد والتعبير السليم والتواصل الفعال لدى الطلبة. كما يدعم النظام التعليمي مجموعة متكاملة من الأنشطة اللامنهجية في مجالات الأدب والشعر والخطابة والمسرح والمناظرات والقراءة الإبداعية.
وأوضح أن المسابقة، التي نفذت خلال الثلث الأول من العام الحالي، ركزت على إبراز جهود المدارس لترسيخ محبة اللغة العربية في نفوس الطلبة وتعزيز شعورهم بالفخر والانتماء إليها. وأشار إلى أن مراحل تقييم المسابقة اتسمت بالمهنية والشفافية واعتمدت على خبرات علمية وتربوية متخصصة.
وجدد محافظة التزام الوزارة بمواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى الارتقاء باللغة العربية وتطوير الشراكة مع "عمان لحوارات المستقبل" بما يخدم المصلحة التربوية العامة، معربا عن تقديره لجميع المدارس المشاركة والعاملين فيها والطلبة الذين أسهموا في إنجاح المسابقة.
من جانبه، قال رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل إن الحفل يمثل إحدى ثمار التعاون بين "التربية" والمشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية الذي تتبناه الجماعة. وأكد أن الدفاع عن اللغة العربية هو دفاع عن هوية الأمة وشخصيتها واستقلالها الثقافي والحضاري.
كما دعا التل إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية اللغة العربية وترسيخ حضورها في مختلف المجالات. وتضمن الحفل عرضا مسرحيا بعنوان "مرآة الضاد" وقصيدة شعرية للدكتور إبراهيم الكوفحي وفقرة غنائية بعنوان "لغتي العربية".
وفي ختام الحفل، كرم محافظة المدارس الفائزة، حيث حصلت مدرسة نهاوند الأساسية على المركز الأول، ومدرسة أم معبد الخزاعية على المركز الثاني، فيما جاءت مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز في معان في المركز الثالث.