تكريم المدارس الفائزة بمسابقة دعم اللغة العربية في الاردن
عمان 20 حزيران - أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة أن اللغة العربية تعد ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء. وأوضح أن العناية باللغة العربية تتجاوز كونها مادة دراسية، حيث تعتبر وعاء للهوية والثقافة ووسيلة لصياغة الوعي وبناء الإنسان.
جاء ذلك خلال رعايته حفل تكريم المدارس الفائزة بمسابقة "أفضل مدرسة داعمة للغة العربية"، الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي بحضور أمين عام الوزارة لشؤون التعليم المهني والتقني الدكتور محمد غيث وممثلي 25 مدرسة مشاركة في المسابقة.
وأشار محافظة إلى أن تكريم المدارس الفائزة يأتي احتفاء بجهود تربوية متميزة تجسد الاعتزاز باللغة العربية، وتعكس وعياً بأهميتها في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء أجيال أكثر ارتباطاً بلغتها وثقافتها.
وأضاف أن هذا الإنجاز هو ثمرة شراكة فاعلة بين وزارة التربية وجماعة عمان لحوارات المستقبل، حيث قامت هذه الشراكة على رؤية مشتركة تؤمن بأهمية تكامل الأدوار وتبادل الخبرات لتطوير العمل التربوي وتعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطلبة العلمية والثقافية والإبداعية.
وأكد أن الوزارة تواصل تطوير مناهج اللغة العربية وفق أحدث الاتجاهات التربوية، بما يعزز مهارات التفكير الناقد والتعبير السليم والتواصل الفاعل لدى الطلبة. بالإضافة إلى دعم منظومة متكاملة من الأنشطة اللامنهجية في مجالات الأدب والشعر والخطابة والمسرح والمناظرات والقراءة الإبداعية.
وأوضح أن المسابقة التي نفذت خلال الثلث الأول من العام الحالي ركزت على إبراز جهود المدارس لترسيخ محبة اللغة العربية في نفوس الطلبة وتعزيز شعورهم بالفخر والانتماء إليها. كما بين أن المسابقة مرت بمراحل تقييم دقيقة اتسمت بالمهنية والشفافية، واعتمدت على خبرات علمية وتربوية متخصصة.
جدد محافظة التزام الوزارة بمواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى الارتقاء باللغة العربية، وتطوير الشراكة مع "عمان لحوارات المستقبل" بما يخدم المصلحة التربوية العامة. وأعرب عن تقديره لجميع المدارس المشاركة والعاملين فيها والطلبة الذين أسهموا في إنجاح المسابقة.
من جانبه، قال رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل إن الحفل يمثل إحدى ثمار التعاون بين وزارة التربية والمشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية الذي تتبناه الجماعة. وأكد أن الدفاع عن اللغة العربية هو دفاع عن هوية الأمة وشخصيتها واستقلالها الثقافي والحضاري.
وأضاف التل أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي منظومة معرفية وقيمية وثقافية تحفظ ذاكرة الأمة ونسيجها الاجتماعي. مشيراً إلى أن الحفاظ على اللغة العربية مسؤولية وطنية وقومية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأفراد.
ودعا التل إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية اللغة العربية وترسيخ حضورها في مختلف المجالات.
تضمن الحفل عرضاً مسرحياً بعنوان "مرآة الضاد" قدمته مديرية تربية قصبة إربد، بالإضافة إلى قصيدة شعرية للدكتور إبراهيم الكوفحي وفقرة غنائية بعنوان "لغتي العربية" قدمتها مديرية تربية لواء الجامعة.
وفي ختام الحفل، كرّم محافظة المدارس الفائزة بالمسابقة، حيث حصلت مدرسة نهاوند الأساسية التابعة لقصبة إربد على المركز الأول، ومدرسة أم معبد الخزاعية التابعة للواء الكورة على المركز الثاني، فيما جاءت مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز في معان في المركز الثالث، ومدرسة الأردنية الدولية في لواء الجامعة في المركز الثالث مكرر.