الصناعات التحويلية في الاردن تسجل 21 مليار دولار وتدعم النمو الاقتصادي

أكد فتحي الجغبير، رئيس غرفة صناعة الاردن، أن الصناعات التحويلية تعتبر العمود الفقري للقطاع الصناعي، حيث يبلغ حجم الإنتاج القائم فيها نحو 21 مليار دولار سنويا. وأوضح أن الاستهلاك الوسيط يصل إلى نحو 11.6 مليار دولار.

وأضاف الجغبير أن هذا الإنتاج يولد قيمة مضافة تقدر بنحو 9.3 مليار دولار سنويا، مما يمثل 45% من إجمالي الإنتاج القائم. وأشار إلى أن هذه النسبة تعكس الأثر الاقتصادي الكبير للصناعات التحويلية في توليد الدخل والثروة داخل الاقتصاد الوطني.

كما أشار الجغبير إلى أهمية الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة كأحد محركات النمو الاقتصادي المستدام، بسبب دورها في تحويل المواد الخام ومدخلات الإنتاج إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى. وهذا يساهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الصادرات، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

كذلك، كشفت آنا بيردي، مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي، خلال تصريحات صحفية، عن أهمية هذه الصناعات في خلق الوظائف داخل الدولة ودعم النمو الاقتصادي. وأوضح الجغبير أن هناك نحو 254 ألف عامل وعاملة يعملون في هذا القطاع، موزعين على نحو 18 ألف منشأة صناعية، مما يجعلها من أكبر القطاعات المولدة للتشغيل والداعمة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار الجغبير إلى أن الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية تزداد في مجالات الكيماويات، والأدوية، والغذاء، والهندسة، والجلد، والمحيكات، وهي تعتبر من المحركات الرئيسية للنمو ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، نظرا لقدرتها على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

كما أوضح أن هذه الصناعات تسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتطوير سلاسل القيمة الوطنية، مما يقلل الاعتماد على المستوردات ويعزز المحتوى المحلي في الإنتاج. وأكد الجغبير أن الأثر الاقتصادي للصناعات التحويلية يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها، مثل خدمات النقل، والتخزين، واللوجستيات، مما يعكس الترابطات الإنتاجية الواسعة التي يتمتع بها القطاع الصناعي.

وفي سياق متصل، شدد الجغبير على ضرورة التركيز على عدة محاور لزيادة قيمة الصناعات التحويلية، تشمل تشجيع الاستثمار في الصناعات ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع، وتعزيز البحث والتطوير. كما أشار إلى أهمية ربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعة، وتحفيز المشاريع التي تستهدف إحلال المستوردات وزيادة الصادرات.

وفي النهاية، احتلت المملكة المرتبة الأولى عربيا والـ 27 عالميا في مساهمة الصناعات التحويلية بالناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس نضج القاعدة الإنتاجية الوطنية. وحسب إحصائيات غرفة صناعة الاردن، بلغت القيمة المضافة للقطاع الصناعي 8.6 مليار دينار خلال العام الماضي، بزيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية.