العراق تحت المراقبة المشددة لمجموعة العمل المالي وسط تحديات اقتصادية

أدرجت مجموعة العمل المالي الدولية العراق ضمن قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المشددة، مما يعني زيادة التدقيق الدولي على نظامه المالي. وأكدت رئيسة المجموعة إليسا دي أندا مادرازو أن هذا الإدراج جاء نتيجة الحاجة الملحة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية وزيادة التحقيقات في قضايا غسل الأموال.

وشددت المجموعة على أهمية تعزيز استخدام المعلومات المالية، الأمر الذي يتطلب من العراق تنفيذ إصلاحات إضافية في مجالات مكافحة غسل الأموال وتعزيز الرقابة المالية. يأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط الاقتصاد، حيث أكد رئيس الوزراء علي الزيدي أن الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد تمثلان أولوية للحكومة الحالية.

وأفادت مجموعة العمل المالي أنها ستعمل مع العراق على تنفيذ خطة عمل لمعالجة أوجه القصور المحددة ضمن إطار زمني متفق عليه، مع متابعة دورية للتقدم المحرز. ورغم أن الإدراج لا يترتب عليه عقوبات مباشرة، فإنه يميل إلى زيادة تشديد إجراءات التدقيق والامتثال من قبل المؤسسات المالية والبنوك الدولية عند التعامل مع العراق، مما قد يزيد من كلفة المعاملات المالية.

يأتي هذا التحديث بعد سنوات من خروج العراق من القائمة الرمادية، ويشير إلى استمرار التحديات التي تواجهها البلاد في تطوير بنيتها الرقابية والمالية. وتبقى الحكومة العراقية تحت ضغط كبير لتعزيز الثقة بالاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.