الأمم المتحدة تؤكد أهمية الحوار المهيكل لحل الأزمات السياسية في ليبيا
أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، إنجيلا تيتيه، أن مخرجات الحوار المهيكل تمثل أساسا قويا للحل السياسي في ليبيا. وأوضحت أن المزاعم بشأن وجود خطط لتوطين المهاجرين داخل البلاد ساهمت في تأجيج أعمال العنف التي استهدفت مقرات الأمم المتحدة والمهاجرين.
وأضافت تيتيه أنها تواصل تسهيل الحوار بين حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة، ساعية إلى دفع خارطة الطريق السياسية قدما. وأشارت إلى أهمية إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات ومعالجة القضايا الخلافية المتعلقة بالقوانين الانتخابية.
مبينة أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي لإعادة تشكيل المجلس، حيث تم الموافقة على المرشحين لعضويته، وبدأت المناقشات حول القوانين الانتخابية. وأكدت أنها ستعرض مقترحات جديدة على مجلس الأمن إذا لم يتم تحقيق تقدم في تنفيذ خارطة الطريق الحالية.
وفيما يتعلق بالوضع القضائي، لفتت تيتيه إلى استمرار الانقسام بين المجالس القضائية والهيئات الدستورية في ليبيا، مما يؤدي إلى صدور أحكام متضاربة ويعزز الفوضى القانونية. وأشارت إلى أن لجنة الوساطة اقترحت إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء، وهو الاقتراح الذي حظي بقبول واسع.
وأكدت تيتيه أن الحوار المهيكل قد أفضى إلى توصيات موثوقة، رغم وجود بعض الأصوات المعارضة. وشددت على ضرورة تحويل مخرجات الحوار إلى خطوات عملية يقودها الليبيون، مشيرة إلى أن الحوار المصغر حقق تقدما في المسار الانتخابي.
وحذرت من أن عدم تعاون الأطراف الليبية لتنظيم الانتخابات في وقت مناسب سيجعل الاعتماد على هذا المسار غير كاف لتحقيق حكومة تعبر عن إرادة الشعب الليبي. وأكدت أن هناك خيارات سياسية واضحة أمام ليبيا، مشددة على أهمية الدعم الدولي لتحويل هذه الخيارات إلى نتائج ملموسة.