رحلة سرية بين تل أبيب والقاهرة تعزز المفاوضات حول غزة

كشفت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية عن قيام طائرة رجال أعمال إسرائيلية من طراز C560 برحلة سريعة بين تل أبيب والقاهرة، مرجحة أن تكون هذه الرحلة مرتبطة بالمباحثات حول المرحلة الثانية من صفقة غزة. وأوضحت المنصة أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى موجودة أيضا في القاهرة لمناقشة مستقبل أسلحتها.

وأضافت أن الهدف من الرحلة الحالية هو تعزيز وقف إطلاق النار في غزة، حيث تعتبر مطالبة نزع سلاح حركة حماس حجر الزاوية في الخلاف القائم. وأشارت إلى أن الطائرة الخاصة التابعة لشركة أفييشن بريدج تشكل جزءا من شبكة اتصالات جوية سرية بين البلدين.

وبينت المنصة أن الهوية الرسمية لركاب هذه الرحلات تبقى محجوبة، لكن تقارير استخباراتية توضح أن الطائرة نقلت كبار المسؤولين من الموساد والشاباك الإسرائيليين لاجتماع عاجل مع ضباط المخابرات المصرية. وتمحورت المناقشات حول المقترحات الجديدة المطروحة على طاولة التفاوض ومواقف الفصائل الفلسطينية.

وأوضحت أن المحادثات تركز حول تطبيق المرحلة الثانية من خطة الترتيبات الشاملة لقطاع غزة المستندة إلى مبادرة أمريكية سابقة. وكشفت مصادر فلسطينية أن توافقا مبدئيا تم التوصل إليه بشأن معظم بنود الخطة، التي تشمل نقل مساعدات إنسانية وإعادة الإعمار وفتح المعابر، بالإضافة إلى انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي.

ومع ذلك، يبقى حجر الزاوية في الخلاف هو رفض حركة حماس والفصائل الأخرى للمطلب الإسرائيلي والدولي بنزع السلاح الفوري. وفي محاولة لكسر الجمود، تم صياغة صيغة جديدة تقضي بعدم التسليم الفوري للسلاح، بل جمعه وتخزينه تدريجيا، شريطة أن يتم هذا بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي.

يترقب الوفد الفلسطيني في القاهرة حاليا الرد الرسمي من إسرائيل والولايات المتحدة على هذه الصيغة. في حين تبدي إسرائيل شكوكا كبيرة، ويستمر الضغط العسكري الإسرائيلي لمنع حركة حماس من إعادة بناء قوتها.

تلعب القاهرة دورا محوريا في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ اندلاع الحرب الحالية، حيث استضافت جولات متعددة من المفاوضات. تعتبر مصر الطرف الضامن لاتفاقات التهدئة نظرا لمصالحها الأمنية في استقرار شبه جزيرة سيناء.

ترتبط مصر بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1979، مما يمنحها نفوذا دبلوماسيا فريدا يمكنها من لعب دور الوسيط المقبول من جميع الأطراف رغم التعقيدات السياسية والأمنية.