القرن الافريقي مرشح للاشتعال وسط صراعات عالمية متزايدة

كشفت منصة ناتسيف نت الاخبارية الاسرائيلية عن تحول بؤر الصراع العالمي من الشرق الاوسط الى مناطق جديدة، مشيرة الى ان القرن الافريقي قد يكون ساحة الحرب الكبرى القادمة. وبينت المنصة ان التركيز العالمي بدأ يتجه نحو النزاعات بين القوى العظمى على الموارد الحيوية والتكنولوجيا.

واضافت ان الشرق الاوسط لا يزال يشهد تصاعدا في التوترات، خصوصا مع المواجهات بين الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران. ورغم ذلك، يرى الخبراء ان النزاعات في مناطق اخرى مثل القرن الافريقي قد تؤدي الى نتائج اكثر تدميرا على المستوى العالمي.

واوضح التقرير ان النزاعات في الشرق الاوسط غالبا ما تعتبر حروبا محلية، بينما تهدد الساحات الجديدة مثل بحر الصين الجنوبي والنزاعات في المنطقة القطبية الشمالية النظام العالمي. من جهة اخرى، ارتفعت المخاوف من حدوث صراعات مباشرة بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.

تابعت ناتسيف نت ان الاطراف الرئيسية في هذه النزاعات تشمل الولايات المتحدة والصين، حيث تتزايد التوترات حول تايوان وحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي. كما تبرز روسيا وحلف شمال الاطلسي كأطراف مؤثرة في النزاعات المستمرة في اوكرانيا وشرق اوروبا.

وفي السياق نفسه، شهد القرن الافريقي تصاعدا ملحوظا في الصراعات، حيث تجمع المنطقة صراعات على السيادة وموارد المياه وطرق التجارة البحرية. يشار الى ان الحرب في السودان قد دخلت عامها الرابع، حيث تعاني البلاد من ازمة انسانية خانقة تنقسم فيها البلاد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

اظهرت التقارير ان المواجهات في السودان تتسم باستخدام متزايد للطائرات المسيرة المتطورة، مع تصاعد التوترات مع اثيوبيا التي اتهمت بمساعدة قوات الدعم السريع. بينما تنفي اديس ابابا هذه الاتهامات.

تشهد العلاقات بين اثيوبيا وصوماليلاند توترا ملحوظا بسبب مذكرة تفاهم تهدف الى منح اثيوبيا الوصول الى البحر الاحمر عبر استئجار شريط ساحلي. في الوقت الذي تعتبر فيه حكومة الصومال هذا الامر انتهاكا لسيادتها، مما يزيد من تعقيد الوضع.

تسعى تركيا للوساطة بين الاطراف المختلفة في المنطقة، بينما تخشى مصر واريتريا من تعزيز النفوذ الاثيوبي في القرن الافريقي.