تسارع التوترات الطائفية في سوريا وسط دعوات للهدوء والحوار

أعربت نقابة الفنانين السوريين عن رفضها التام للممارسات الانتقامية التي شهدتها منطقة المزة 86 في دمشق، حيث شهدت المنطقة تجمعات لأفراد أطلقوا هتافات طائفية وتهديدات. وقال نقيب الفنانين مازن الناطور في بيان رسمي إن "دور الثقافة والفنون يبقى أساسيا في تعزيز السلم الأهلي". وأوضح أن العدالة وصون الحقوق لا يمكن أن يتحققا إلا عبر الجهات المختصة، وعلى رأسها القضاء السوري.

وأضاف الناطور أن نشر الفوضى أو الانجرار إلى خطاب التحريض يشكل تهديدا حقيقيا للسلم الأهلي، وقد يؤدي إلى نتائج تضر بمصلحة البلاد. وأكد على أهمية احترام القانون وحماية كرامة الأفراد لضمان استقرار المجتمع.

في السياق ذاته، حذرت النقابة من أن تدهور الوضع الحالي قد يقود إلى عواقب وخيمة. ودعت جميع أبناء سوريا إلى التحلي بروح المسؤولية والوعي، وتغليب لغة الحوار والعمل المشترك للحفاظ على أمن البلاد ووحدتها.

أما في المزة 86، فقد شهدت أعمال عنف تمثلت في تحطيم المتاجر وإطلاق الشتائم ضد الأهالي، حيث اتهم المحتجون سكان المنطقة بأنهم كانوا يدعمون النظام السابق. وقد وصفوا المنطقة بأنها كانت الخزان البشري لقوى الأمن خلال الثورة السورية.

تمتد جذور التوترات الحالية إلى تاريخ المنطقة المعقد، حيث كانت في السابق أراض زراعية تعود ملكيتها لأهالي المزة قبل أن تستولي عليها السلطات في السبعينيات والثمانينيات. وتظهر تقارير أن العديد من الأهالي يطالبون باستعادة أراضيهم، بينما يدافع آخرون عن حقوقهم في الممتلكات التي اشتروها بمالهم الخاص.

وفي مدينتي اللاذقية وحلب، ظهرت منشورات مجهولة المصدر تحمل تهديدات مباشرة، مما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان. وشملت هذه المنشورات عبارات تحث السكان على مغادرة منازلهم أو البقاء في بيوتهم.

تشهد عدة مناطق في سوريا مظاهرات تتسم بالعنف، حيث يطالب المتظاهرون بالقصاص من من يعتبرونهم شبيحة وأعوان للنظام السابق، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في البلاد.