تحسن النشاط العمراني في الاردن بفضل قرارات حكومية جديدة
قال نائب رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان نائل العبداللات إن النشاط العمراني في الاردن شهد تحسناً ملحوظاً خلال الثلث الأول من العام الحالي. وأوضح أن هذا التحسن لا يمكن فصله عن مجموعة من القرارات والإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها مؤخراً لتحفيز القطاع العقاري وتخفيف الأعباء عن المستثمرين.
وأضاف العبداللات أن من أبرز هذه الإجراءات القرارات المتعلقة بترخيص الأبنية المخالفة والإعفاءات المقدمة من أمانة عمان. وأعرب عن شكره لأمين عمان على هذه الخطوات التي جاءت استجابة لمطالب جمعية مستثمري قطاع الإسكان.
وأشار إلى أن الزيادة في مساحات الأبنية المرخصة تعد مؤشراً إيجابياً، حيث يبلغ معدل الترخيص السنوي حوالي 10 ملايين متر مربع. وقد يصل هذا المعدل إلى 12 مليون متر مربع إذا استمر الاتجاه الحالي.
وكشف العبداللات أن حوالي 85% من إجمالي المساحات المرخصة تذهب للقطاع السكني، مما يعكس الحاجة المستمرة لوحدات سكنية بمختلف فئاتها. وخاصة الشقق متوسطة المساحة التي تتناسب مع القدرة الشرائية للأسر الأردنية.
وبيّن أن الحاجة السكنية في الاردن تقدر بحوالي 65 ألف وحدة سكنية سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنتاج السكني 35 ألف وحدة، مما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين العرض والطلب.
وأكد العبداللات على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات التحفيزية التي تسهم في خفض كلف التطوير العقاري وتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. بما يضمن استدامة النمو وتحويل المؤشرات الإيجابية الحالية إلى نشاط إنشائي واستثماري أكثر قوة.
وتوقع العبداللات استمرار ارتفاع أسعار الشقق والوحدات السكنية، مشيراً إلى أن كلف الإنتاج ارتفعت بنسبة تقارب 15% نتيجة لزيادة أسعار مواد البناء وأجور العمالة، بالإضافة إلى تأثير معدلات التضخم.
ولفت إلى أن زيادة رخص الأبنية والمشاريع الإنشائية سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد، حيث يرتبط قطاع الإنشاءات بـ 42 قطاعاً اقتصادياً ويشمل حوالي 95 مهنة، مما يجعله محركاً رئيسياً للعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الشهري حول النشاط العمراني ورخص الأبنية، حيث بلغ مجموع مساحات الأبنية المرخصة 904 آلاف متر مربع خلال نيسان، مقارنة مع 860 ألف متر مربع للفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قدرها 5.1%.