تراجع مخزونات النفط في دول OECD إلى أدنى مستوياتها بسبب الأزمات العالمية

أظهرت بيانات جديدة أن مخزونات النفط لدول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1990. وذكر التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية الذي صدر اليوم الأربعاء أن هذا التراجع يأتي في ظل الأزمات المستمرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يؤثر على إمدادات النفط العالمية.

وأضافت الوكالة أنها قد خفضت توقعاتها للطلب على النفط خلال عام 2026، مشيرة إلى أن الانخفاض المتوقع سيكون بمعدل مليون ومئة ألف برميل يومياً، ما يمثل زيادة قدرها ثلاثة أضعاف عن التوقعات السابقة التي تم إصدارها في مايو.

وكشف التقرير أن المخزونات في دول منظمة التعاون، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، تراجعت بمقدار 163 مليون برميل منذ بداية الحرب في 28 فبراير.

في سياق متصل، أغلقت إيران المضيق الحيوي لحركة الشحن البحري، والذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في الظروف العادية. وقد أثرت هذه الخطوة بشكل ملحوظ على أسواق الطاقة ورفعت أسعار النفط.

للحد من الأعباء الاقتصادية، قامت وكالة الطاقة الدولية بتنظيم عمليات سحب من المخزونات لدى دولها الأعضاء بمقدار 400 مليون برميل، حيث تم الإفراج عن 252 مليون برميل حتى 12 يونيو.

وتوقعت الوكالة أن يتباطأ تدفق المخزونات الطارئة في يونيو ويوليو، وذلك بعد التوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء النزاع.

على الرغم من ذلك، من المتوقع أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة على الطلب خلال العام، مع توقعات بانخفاض الطلب بمعدل 1.1 مليون برميل يومياً مقارنة بمستويات عام 2025.

وأشارت الوكالة إلى أن النمو في سوق النفط قد يتعافى ليصل إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2027 بسبب تحسن التدفقات التجارية وانخفاض الأسعار.

تشير الأرقام الأولية إلى أن تسليمات النفط في الربع الثاني من 2026 ستسجل تراجعاً بنحو 5% على أساس سنوي، وهو التراجع الأول منذ عام 2020.