عودة ظاهرة النينيو تهدد النظم البيئية البحرية وموجات حر غير مسبوقة
أظهر العلماء أن ظاهرة النينيو قد عادت مجددًا، مما ينذر بموجات حر شديدة وتغيير في النظم البيئية البحرية. وأكد عالم المناخ ديلون أمايا أن المياه الدافئة في المحيط الهادئ ستؤدي إلى تغييرات واسعة في الرياح وهطول الأمطار، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
وأوضح أمايا أن هذه الظاهرة ستؤدي إلى تفاقم موجات الحر البحرية، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات حرارة المياه سيكون له تأثيرات سلبية على الحياة البحرية. وقد درس العلماء تأثير النينيو بشكل مفصل، وأصبح بالإمكان التنبؤ بعواقبها على اليابسة والبحر، رغم اختلاف كل حالة عن الأخرى.
كشفت الدراسات أن ظاهرة النينيو تؤدي إلى تشكيل جديد للتيارات الهوائية، مما يزيد من شدة العواصف في بعض المناطق مثل جنوب الولايات المتحدة، بينما يقلل من نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي. ومع ذلك، فإن الضرر الأكبر سيكون موجهًا نحو النظم البيئية البحرية.
وتترافق موجات الحر البحرية مع ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة المياه، مما يشكل اختبارًا حاسمًا للحياة البحرية. حتى ارتفاعات بسيطة تتراوح بين 1-2 درجة مئوية قد تكون قاتلة للعديد من الكائنات البحرية، حيث يؤدي ذلك إلى تسارع استقلاب الأسماك وزيادة في استهلاك الطاقة.
أظهرت دراسة حديثة أن موجات الحر قد تصل إلى قاع البحر، حيث تكون أشد وأطول مدة من موجات الحر السطحية. على سبيل المثال، بعد ظاهرة النينيو التي حدثت في 1997-1998، ظلت درجة حرارة قاع البحر مرتفعة بشكل غير طبيعي على بعض السواحل لعدة أشهر، مما أثر سلبًا على الحياة البحرية وصيد الكائنات البحرية.
ووفقًا للعلماء، تمتلك البشرية الأدوات اللازمة للاستعداد لمثل هذه الظواهر، حيث يمكن لنماذج التنبؤ الموسمية الحديثة التنبؤ بموجات الحر قبل حدوثها بثلاثة إلى ستة أشهر. وأشارت البيانات الأخيرة إلى أنه بحلول نهاية عام 2026، ستؤثر موجات الحر على نحو نصف محيطات العالم، مع كون سواحل أمريكا الشمالية والمحيط الهندي الأكثر عرضة للخطر.