بنك اليابان المركزي يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ ثلاثة عقود

رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة اليوم إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاما، في خطوة تهدف إلى إعادة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي. وأوضح البنك أن هذا القرار يأتي في إطار جهوده لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة التي أثرت على الاقتصاد العالمي.

هذه الزيادة، التي تعد الأولى منذ ديسمبر الماضي، تعكس اتجاه البنوك المركزية العالمية نحو تشديد السياسات المالية لمكافحة التضخم، مثل البنك المركزي الأوروبي. وقد تم رفع سعر الفائدة القصير الأجل من 0.75% إلى 1%، مما يزيد من تكاليف الاقتراض إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 1995.

وبحسب البيانات، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 160.215 مقابل الدولار، مما يعكس تأثير هذا القرار على السوق المالي. ويأتي هذا التحرك قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يضيف مزيدًا من الضغوط على السياسة النقدية العالمية.

في البيان الصادر عن البنك، تم التأكيد على أن مخاطر تدهور الاقتصاد نتيجة الصراع في الشرق الأوسط قد انخفضت بفضل الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى تخفيف العبء الناتج عن ارتفاع تكاليف الوقود على الأسر. ومع ذلك، أشار البنك إلى أن توقعات الأسعار تثير القلق، حيث لوحظ أن الشركات تنقل زيادة تكاليف النفط بسرعة، مما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بشكل عام.

وأضاف البنك أن توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل في ارتفاع، مما قد يؤدي إلى تجاوز التضخم الأساسي الهدف السعري المحدد. وأشار الخبير الاقتصادي مارسيل ثيليان من "كابيتال إيكونوميكس" إلى أنه من المتوقع زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع توقعات بارتفاعها إلى 2% بحلول نهاية عام 2027.