أزمة الوقود في الخرطوم تؤدي لارتفاع أسعار البنزين إلى 30 ألف جنيه

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة وقود خانقة أثرت على حركة النقل والأنشطة الاقتصادية. وقد طالت هذه الأزمة مدن الخرطوم، أم درمان، والخرطوم بحري، بالإضافة إلى بعض الولايات الأخرى، مما زاد من معاناة المواطنين خلال الأسابيع الماضية.

خلال ذروة الأزمة، ارتفعت أسعار البنزين في السوق السوداء، حيث تراوحت تكلفة غالون البنزين بين 27 ألف و30 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل نحو 11 إلى 12 دولاراً. وأشار محمد علي، أحد السائقين، إلى أن هذه الأزمة ناتجة عن عدة عوامل، منها تراجع العملة المحلية والاضطرابات في إمدادات الوقود، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.

من جهته، أوضح مختار محمدين، صاحب حافلة نقل، أنه يضطر للتوقف عن العمل يوماً كاملاً بعد يومين من التشغيل بسبب صعوبة الحصول على الوقود. كما أضاف أن سائقي الحافلات يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار أمام محطات الوقود، مما يؤثر سلباً على دخلهم اليومي وقدرتهم على الاستمرار في العمل.

بدوره، قال بشير الخير، صاحب حافلة نقل، إن ارتفاع تكاليف المعيشة وتكرار الزيادات في أسعار السلع والخدمات، بالإضافة إلى اضطراب إمدادات الوقود، فرض أعباء إضافية على العاملين في قطاع النقل. وأكد أن تأثيرات الوضع الراهن تنعكس على مختلف القطاعات، ما يجعل من الصعب على أصحاب المركبات مواصلة أعمالهم بشكل منتظم.

على الجانب الآخر، أكد فائز فاروق، صاحب محطة وقود، أن الأزمة تتجه نحو الانفراج التدريجي، موضحاً أن الاضطرابات في الإمدادات قد أدت إلى نقص الكميات المتاحة وازدحام المركبات أمام المحطات. وتوقع فاروق تحسناً في تدفق الوقود خلال الأيام القادمة، مما قد يساهم في تخفيف حدة الأزمة مع توقعات باستقرار الأوضاع تدريجياً.