وضع ساق فوق الاخرى: هل هو فعلا ضار بالصحة ام مجرد خرافة
كشف باحثون من جامعة سيدني للتكنولوجيا ان وضع ساق فوق الاخرى قد لا يكون بالضرورة ضارا بالصحة كما يعتقد الكثيرون. في مقال حديث، أوضحوا أن العديد من المفاهيم الشائعة حول هذا الموضوع قد تكون مبنية على أساطير وليس على أدلة علمية قوية.
قال برونو تيروتي ساراجيوتو، أستاذ العلاج الطبيعي، إن "لا يوجد دليل يذكر على أن هذه الوضعية تؤذي الظهر أو تؤثر سلبا على المفاصل". وأكد أن المشكلة تكمن في الخلط بين الشعور بعدم الراحة والضرر الفعلي، مشيرا إلى أن الجسم قد يشعر بالتيبس بعد البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة.
أضاف الباحثون أن وضع الساقين المتقاطعتين يحمل معاني ثقافية مختلفة، حيث يعتبر في بعض الثقافات علامة على الأناقة، بينما يُنظر إليه في ثقافات أخرى على أنه قلة احترام. وتعتبر هذه الاختلافات الثقافية عاملا هاما في فهم كيف ينظر الناس إلى هذه الوضعية.
أوضح الباحثون أيضا أن العديد من النصائح القديمة التي تحذر من وضع ساق فوق الأخرى، مثل "سوف تصاب بدوالي الساقين"، لم تثبت صحتها. وقد أظهرت الأدلة أن العوامل الأكثر تأثيرا في ظهور الدوالي تشمل العمر والسمنة وبعض المهن التي تتطلب الوقوف لفترات طويلة.
في دراسة أخرى، أكد الباحثون أنه لا يوجد وضع جلوس مثالي يناسب الجميع. بدلاً من ذلك، يجب التركيز على التنويع في الوضعيات والحركة. وأشاروا إلى أن الجلوس بوضعية واحدة لساعات طويلة هو ما قد يتسبب في مشكلات صحية، وليس وضع ساق فوق الأخرى.
من المهم، كما أشار الباحثون، أن يحرص الأفراد على الحركة والقيام بتغيير وضعياتهم بشكل دوري. فهم يدعون إلى أهمية التنويع في الحركة كوسيلة للحفاظ على صحة الجسم.
في الختام، شدد الباحثون على أن أجسامنا قادرة على التكيف مع مجموعة متنوعة من الوضعيات، وأن الخوف من وضعية جلوس معينة يجب أن لا يمنعنا من السعي نحو الحركة والنشاط.