دراسة تكشف عن تأثير حجب مستقبلات السيروتونين على التهاب البنكرياس الحاد
كشفت دراسة حديثة من جامعة جنوب الأورال الحكومية عن تأثير حجب مستقبلات السيروتونين في تقليل حدة التهاب البنكرياس الحاد، وذلك في مراحله المبكرة. وأشار المكتب الإعلامي للجامعة إلى أن هذا الاكتشاف قد يسهم في تحسين العلاجات المتاحة للمرضى الذين يعانون من آلام شديدة.
قال المكتب: "أثبت علماء من الجامعة أن حجب مستقبلات السيروتونين يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من التهاب البنكرياس. وهذه الدراسة تمثل خطوة مهمة في الطب السريري، حيث يعاني مرضى التهاب البنكرياس من آلام مبرحة تتطلب أحيانا مسكنات قوية. وفي حالات معينة، يرتفع معدل الوفيات بين هؤلاء المرضى بشكل كبير".
وأضاف مصدر من الجامعة أن الفريق البحثي توصل إلى هذه النتائج بعد تحليل 541 دراسة علمية على مدار الثلاثين عاما الماضية، بالإضافة إلى إجراء تسع دراسات على القوارض. وأوضح المصدر أن السيروتونين، على الرغم من شهرته كهرمون للسعادة، يساهم في تلف الأنسجة في حالات التهاب البنكرياس.
بينت التجارب أن إعطاء أدوية تعمل على حجب هذه المستقبلات أدى إلى خفض مستويات الأميليز والليباز في دم القوارض بنسبة تتراوح بين 37 و65 بالمئة، مما ساهم في تقليل التورم ومعدل موت خلايا البنكرياس.
علاوة على ذلك، اكتشف العلماء أن الثياديازين L 17 يمكن أن يقلل من معدل الوفيات بعد جراحة البنكرياس، حيث انخفض هذا المعدل خلال سبعة أيام من 50-70 بالمئة إلى 30 بالمئة. لم يقتصر تأثير هذا الدواء على كبح الالتهاب فحسب، بل ساهم أيضا في تغيير تركيبة الخلايا المناعية في موضع الإصابة، مما أدى إلى تحويل الاستجابة المناعية من مدمرة إلى ترميمية.
كما أظهرت الدراسة أن الاستماتة الحديدية، وهي نوع من موت الخلايا المبرمج، يمكن تقليلها باستخدام أولانزابين، ولكن حتى الآن لا يوجد نظام علاج نهائي لهذه الحالة. هذه النتائج تعزز من المعرفة حول السبل الممكنة لعلاج التهاب البنكرياس الحاد وتفتح آفاقا جديدة للبحث في هذا المجال.