قرار صادم يخفض وزن ربطة الخبز في سوريا ويزيد الضغوط الاقتصادية على المواطنين

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا عن قرار خفض عدد أرغفة ربطة الخبز المدعوم من 10 إلى 8 أرغفة، مع استمرار سعر الربطة عند 40 ليرة سورية. هذا القرار، الذي تم إصداره اليوم، من المتوقع أن يفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين ويؤثر بشكل مباشر على أمنهم الغذائي، حيث يعتبر رغيف الخبز عنصراً أساسياً في حياتهم اليومية.

قال الخبير الاقتصادي علي عبدالله إن هذا القرار يعد قاسياً ويأتي في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها المواطن السوري، حيث تجاوزت الأزمة الحدود الحمراء وأصبح الخبز في مقدمة أولوياتهم. وأوضح عبدالله أنه يثير العديد من التساؤلات حول جدوى الدعم الاقتصادي المزعوم، خاصة في ظل غياب الدعم الدولي الذي يرتبط بشروط سياسية صارمة.

كشفت الوزارة أن القرار تم تعميمه على جميع مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في كافة المحافظات دون توضيح الوزن الجديد لربطة الخبز، علمًا بأن الوزن الحالي هو 1000 غرام. ووفقًا للقرار، سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من 20 يونيو 2026، على الرغم من صدوره اليوم.

في وقت سابق، كان هناك تخفيض مماثل لوزن الربطة حيث تم تقليله من 1200 غرام إلى 1050 غرامًا، لكن السعر ظل ثابتًا. وأكد حسن الأحمد، المسؤول الإعلامي في وزارة الاقتصاد، أن تخفيض الوزن لن يغير من سعر الربطة الحالية.

تشير التعديلات المستمرة على وزن وسعر ربطة الخبز إلى تراجع الدعم الحكومي، حيث كان يتم بيع الخبز سابقًا وفق نظام البطاقة الذكية، الذي حدد الكمية المسموح بها بناءً على عدد أفراد الأسرة وبسعر مدعوم لا يتجاوز 400 ليرة سورية.

عادت وزارة التجارة الداخلية في فبراير 2025 لتقليل الوزن إلى 1200 غرام، وفي أكتوبر من نفس السنة، تم تقليل عدد الأرغفة إلى 10 مع زيادة قطر الرغيف ليصل إلى 33 سنتيمترًا. جميع هذه التغييرات تندرج تحت إطار تقليل الدعم العيني، مما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين.