كنعان: القدس تبقى قبلة الأمة في ذكرى الهجرة النبوية

أكّد عبدالله توفيق كنعان، أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، أهمية ذكرى الهجرة النبوية الشريفة كفرصة لاستلهام الدروس والعبر في الصمود والثبات وبناء الدولة. وبيّن أن هذه الذكرى تمثل محطة مفصلية في التاريخ الإسلامي، حيث أسست لمبادئ السيادة والاستقرار.

وأضاف كنعان في بيان له بمناسبة بدء العام الهجري الجديد، أن الهجرة النبوية تعد مدرسة حقيقية في التضحية والنضال. وأوضح أن القيادة النبوية، رغم التحديات الكبيرة، استطاعت أن تحول الهجرة إلى محطة دينية وحضارية ملهمة، معانيها لا تزال حاضرة في وجدان المسلمين عبر العصور.

وأشار إلى أن الربط الروحي بين الهجرة النبوية والقدس يتجلى في مكانة المدينة المقدسة، حيث كانت القبلة الأولى للمسلمين واستمرت كذلك لمدة ستة عشر شهرا بعد الهجرة. واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".

وأكد كنعان أن هذا الارتباط يبرز مركزية القدس وقداستها في ضمير الأمة الإسلامية. ولفت إلى أن العلاقة الوثيقة بين القدس والهجرة عبرت عن معجزة الإسراء والمعراج، التي عززت مكانة المدينة في العقيدة الإسلامية.

كما أكد أن أبناء الأمة في القدس وفلسطين، الذين يواجهون تحديات سياسية واقتصادية، يستلهمون من دروس الهجرة النبوية في التوكل على الله والصبر والثبات. وشدد على أن معاني الهجرة ستظل مصدر إلهام للأمة.

واختتم كنعان بالتأكيد على أن الأردن، تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، سيبقى داعما لأبناء الشعب الفلسطيني وصمود المقدسيين، مهما كانت الظروف.