تحولات دراماتيكية في استراتيجية الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر
كشفت تقارير جديدة عن تغييرات جذرية في استراتيجية الجيش الإسرائيلي بشأن التعامل مع الحدود مع مصر. وأفادت منصة "مكور ريشون" الإخبارية بأن الجيش الإسرائيلي أحيا الذكرى الثالثة للهجوم الذي وقع في الثالث من يونيو على الحدود المصرية، حيث عبر جندي مصري إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين.
وأضافت المنصة أن القيادة الجنوبية وكتيبة "بردلس" التي تمركزت مجددًا في نفس المنطقة، قامت بإجراء تقييم شامل للوضع، مما أدى إلى تطوير دراماتيكي في جاهزية القوات وتغييرات عميقة في مفهوم العمليات. وأوضحت أن الجيش يدرك أن التهديدات لا تزال قائمة حتى في أوقات الهدوء.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الهجوم، الذي وقع في منطقة تعتبر "حدود سلام"، ساهم في تغيير رؤية الجيش الإسرائيلي تجاه التهديدات الأمنية. ونقلت المنصة عن مسؤول كبير في القيادة الجنوبية قوله إنهم يعملون على الحفاظ على الهدوء على الحدود وبناء علاقات جيدة مع الجوار، لكنهم لا ينخدعون بأن الهجمات قد تأتي من جميع الاتجاهات.
وأكد القائد العسكري الإسرائيلي على أن أي شخص يرغب في تنفيذ هجمات يمكنه فعل ذلك من أي حدود، مما يزيد من قلقهم المستمر. وأشار إلى أن رغم وجود اتفاقيات سلام مع مصر، إلا أنهم يتخذون الحيطة والحذر من احتمالية حدوث مفاجآت. وأكد أن الجيش يتعلم ويقوم بتصحيح مساره بناءً على الأحداث السابقة.
وتناولت "ماكور ريشون" أيضًا التغييرات التي تجري في "لواء فاران"، المسؤول عن منطقة الحدود مع مصر. حيث تم إدخال تحسينات على مستوى جمع المعلومات والقدرة القتالية، وتم تزويد القوات بأسلحة أكثر تطورًا مثل الرشاشات وصواريخ الكتف.
كما تم تعديل المفهوم العملياتي للجيش ليتركز على مواجهة الهجمات بدلاً من الانشغال بالجرائم الجنائية والتهريب، مع التركيز على الاستعداد لمواجهة أي أحداث غير متوقعة. وذكرت التقارير أن مصر تبني قوة عسكرية كبيرة قرب الحدود، مما يمكن أن يشكل تهديدات حقيقية.
علاوة على ذلك، تناولت التقارير تأثير أحداث السابع من أكتوبر على الحدود المصرية، حيث تم تحريك كتائب "بردلس" و"كركال" لمساعدة المستوطنين. وأكد المسؤولون العسكريون أن الحدود ليست محصنة ضد أي هجمات، وأن التهديد قد يأتي من عناصر تابعة لحماس.
وشددت نائبة قائد كتيبة "بردلس" على أن الهجوم السابق شكل هوية الكتيبة، وأن التحدي الأكبر يكمن في التمييز بين الأنشطة الروتينية والأنشطة المعادية. وأكدت أن الكتيبة تتدرب بشكل مستمر على سيناريوهات صعبة، مشيرة إلى أن الجاهزية لمواجهة هجوم مشابه هي أولوية قصوى.
تعود أحداث التقرير إلى الثالث من يونيو عندما قام الجندي المصري "محمد صلاح" بفتح النار على الجنود الإسرائيليين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم قبل أن يتم تصفيته.
تعتبر هذه الحدود من أكثر المناطق هدوءًا وفقًا لمعاهدة السلام الموقعة بين البلدين.