توقعات باتفاق سلام بين واشنطن وطهران وسط تساؤلات عن التوقيت والشروط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنهما يتوقعان إبرام اتفاق إطاري لإنهاء النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران في وقت قريب. وشدد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي على أن موعد توقيع الاتفاق سيكون اليوم، الذي يتزامن مع عيد ميلاده الثمانين.
وأضاف شريف أن الجانبين اتفقا على إطار عمل للسلام، مشيراً إلى أن إسلام أباد تستعد لتوقيع الاتفاق إلكترونياً، على أن تتبع ذلك محادثات فنية خلال الأيام القادمة. ومع ذلك، لم تؤكد إيران بعد توقيع الاتفاق اليوم، حيث حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من التعليق على موعد التوقيع، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث في الأيام المقبلة.
وأوضح ترامب أن مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، سيفتح فور توقيع الاتفاق. في السياق نفسه، أبدى محتجون إيرانيون شكوكهم حيال توقيت الاتفاق وشروطه، حيث تجمع معارضون في طهران للتعبير عن استيائهم.
واستعرضت تقارير إعلامية مشاهد لمعارضين للاتفاق وهم يهتفون ضد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ما يعكس حالة من الانقسام داخل المجتمع الإيراني بشأن هذا الاتفاق. وأكد الخبراء أن الحرب الأخيرة عززت من هيمنة غلاة المحافظين في الحرس الثوري الإيراني.
إلى ذلك، أظهرت مصادر أن الاتفاق الإطاري يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي تدريجياً، بالإضافة إلى خفض التصعيد. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن واشنطن ستقوم بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، على أن يتم مناقشة البرنامج النووي الإيراني في محادثات لاحقة.
فيما يتعلق بالتحركات العسكرية، أكد الجيش الأميركي أنه أسقط عدة طائرات مسيرة إيرانية كانت متجهة نحو المضيق، مما يعكس استمرار التوترات بين الطرفين. وفي هذا الإطار، قامت إسرائيل بشن هجمات على مواقع في لبنان، الأمر الذي أدى إلى خلاف بين نتنياهو وترامب حول ضرورة تقليل العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير بأن مذكرة التفاهم المقترحة تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وأشار مسؤول أميركي إلى أن فتح المضيق سيكون شرطاً أساسياً، وقد يتم ذلك دون رسوم عبور.
أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية عن أن رئيس الوزراء كير ستارمر قد ناقش جهود إنهاء الصراع مع إيران خلال اتصال هاتفي مع ترامب. كما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن بقائي قوله إن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يعد جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق، مشيراً إلى ضرورة إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، يتوقع أن يتم تناول ملف البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد لـ60 يوماً، حيث يسعى المسؤولون الأميركيون إلى اتخاذ خطوات تؤدي في النهاية إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني.